جادة رقم خمسة .

الفاشستية الأفغانية على الطريقة السعودية.

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on فبراير 11, 2012

معنى الفاشستية.

1 ,  , 3 ,  والأدق هو .. 5 

0

إنكم في زمان القائل فيه بالحق قليل واللسان عن الصدق كليل واللازم للحق ذليل*

1

لنذهب من هنا, هُنا ضجيج, هُنا من لم يجد شيء يساومك به, ساوم على إيمانك, عبث, مسخرة, أسرع قطار عربي في الكراهية والتخلف قد يمر عليك: هُنا. هرب, قبضوا عليه, المجتمع في حالة فرح ورفاهية: ذباب مزعج, صوت الأم عبر الهاتف كمقام حزين على العود, الدماء في كل مكان, الفرعنه, التصفيق, الحياة بينهم: فكرة لاتطاق, الفتاوى مستمرة في محاولة بائسة لابادة الفكرتين. فكرة الحياة, وفكرة ما لا يطاق. رشاش آلي من الفتاوى لم يوقف مسيرته الروحانية لا ثلاثين نبوة ولا جسد هلامي اصطادته الغربة, كاميرات التلفاز, أصوات المحللين. لا أفهم لماذا كل هذه الحواجز. لماذا كل هذه السجون. لماذا الخارطة تمنعنا من متعة خرافية نهرس بها الفرضيات. الفرضية: فيما أنا طفل لا يدرك اليابسة, حاملاً ملحي, أصرخ في الفضاء, مكتشفاً برفق الطريق المقوس للجثث النجسة, الريح الغريبة, وكنتُ على الأغلب أشعر بالملل من هذا النفاق الحُر ألذي يتكلمون عبره بلغات لا أفهمها ممسكين التوبة من خصيتيها والـ .. ما أسرع الشياطين وما أبطأ الملائكة, ما أبطأ هذه الكارثة.

2

يذكر أحدهم, عن أحدهم, يذكر ويقول: ذهب حوالي 2000 طالب سمّوا أنفسهم طالبان إلى قندهار وحرّروا قافلة كانت تقل باكستانيين رسميين كان قد أوقفها قطّاع طرق وهي تسافر بالقرب من مدينة قندهار في أفغانتسان. في الطرف المقابل, تفيد اسطورة مؤيدة لحركة طالبان, وقد تكون حقيقة وقد تكون خيال, بأن في تشرين الثاني من 1994, أي البداية الفعلية لتأسيس هذه الحركة الفاشستية الإسلامية بعد نهاية الحرب الباردة, قامت مجموعة من طلاب طالبان بالتصرف بشكل نبيل ونموذجي بعد تحريرهم لاجئتين, سجينتين عند القائد المحلّي في قندهار. قاموا بتجريدهم من السلاح, لم يذبحوهم, أخلوا سبيلهم وقالوا لهم: اذهبوا في طريقكم فحسب ولا ترتكبوا الآثام بعد اليوم.. ما أبطأ هذه التوبة.

3

وفقاً لتحليلات قديمة عادت للظهور اليوم بعد الثورات العربية الأخيرة وفوز طويليين العمر وهزيمة ” طويليين اللسان” حول مفاهيم الثورات الإسلامية أو الحركات الجهادية الأصولية المسلحة, اعتبر بعض العلماء أن الثورة الايرانية عام 1979 على سبيل المثال: هي ثورة لم تروج حتماًَ للمساواة الإجتماعية كقيمة لذالك يظنون أنهُ علينا النظر إلى طالبان على أنهم ثوار أيضاً بغض النظر عن مدى كرهنا لهم. المقارنة – علمياً – ظالمة, فحركة طالبان يمكن مقارنتها مع حركة زاباتيستا فقط وذالك في أسوء الأحوال. فرضت القاعدة أو جنود طالبان في عام 1998 سيطرتهم على أكثر من 90 % من أفغانستان. لم يعترف بهم إلا عدد قليل من البلدان كحكام شرعيين. هذا لم يمنعهم من تنفيذ كل الأمور ألتي قد كانوا وضعهوها على جدول أعمالهم الثورية المنبثقة من التعاليم الوهابية الأصلية كما يرددون. مات ربيع آخر هناك. ألغوا كلّ وسائل الترفية من الطائرات الورقية إلى امتلاك حيوانات أليفة. فرضوا عقوبات موحشة وعنيفة ومفاجئة على المجرمين المشبوهين. أمروا الرجال بأنّ يتركوا لحاهم ( سكسوكة عند جيلنا ) مهددينهم بالضرب أو السجن. أخرجوا النساء والفتيات من المدارس ومنعوههم من تلقي خدمات صحية إلاّ من عاملات قليلات في حقل الطب. ابعدوا النساء من بعض المهن, فرضوا عليهن أن يحجبن أنفسهنّ بالبرقع ألذي يشبه الخيمة الواهنة وكنّ يطلين شبابيك البيوت في الطابقين الأول والثاني.

4

قصة طالبان لم تبدأ عندما تنازل الشيخ  المجاهد الجليل أسامة بن لادن عن غياهب ثروة عائلته وعزوفه عن حياة الترف والليالي الحمراء. فكما يذكر كارن كامبويرث بأن في عام 1965, أسس طلاب في جامعة كابول حزب أفغانستان الديموقراطيّ الشعبي بهدف تعجيل نمط الإصلاح ألذي يشهده المجتمع الإفغاني التقليدي. عام 1978, استلم هذا الحزب ألذي يطغى عليه ” الباشتون ” الحكم بمساعدة الاتحاد السوفيتي على الأرجح, وأنشأوا ما سميّ بثورة نيسان, فقاموا بحملة لتعليم القراءة والكتابة للرجال والنساء من مختلف الأعمار ومنعوا الزواج بالقوّة وحدّوا من دفع المهر للعروس وقلّصوا من امتلاك الأراضي والديون الفقيرة. ولأن الناس أعداء ماجهلوا كما يقول علي رضي الله عنه, لم يستوعبوا مايحدث في هذه الحياة الحضرية حتى أن البعض نظر إلى الحملة التقدمية البريئة لتعليم القراءة والكتابة على أنّها قلّة حياء واحترام لا مثيل لها! كان المتقدمون في السن يشعرون بالإهانة لفكرة أنّ أشخاصاً أصغر منهم سناً يتولون مهمة تعليهم وتثقيفهم, وقد اعترض العديد منهم على مسألة استخدام أساتذة من الرجال لتعليم النساء. من جهة أخرى, استمدّ معظم أعضاء طالبان جذورهم من ” المدراسا “, في باكستان, وهي المدارس ألتي تدرّس القرآن حيث كانت تؤمن تعليماً دينياً لصبية مخيمات اللاجئين وقتها. يرتكز هذا التعليم على حفظ القرآن الكريم باللغة العربية عن ظهر قلب ( حيث قلّة من الطلاب كانوا يفهون معانيه ) بعيداً عن تأثير النساء المفسد. في هذا الجوّ المنعزل, بين السفوح والمعارك, بلحى خفيفة وايدولوجيات ثقيلة, كانوا هؤلاء الشبان يكنّون الكره للسلطات التي أرسلت عائلتهم إلى المنفى ويستعدون للعودة إلى البلد الذي لايتذكرونه لكي يفرضوا قيماً اعتقدوا أنّ القرى التي لم يعرفوها يوماً تتحلى بها.

5

عند انتهاء الحرب الباردة ( الولايات المتحدة الأمريكية vs الاتحاد السوفيتي ) رسمياً, ظهرت حركة طالبان للمرة الأولى, لم تكن الحركة مموّلة بشكل رئيسي من قبل امريكا بل من قبل باكستان والمملكة العربية السعودية. استغلوا هذا الأمر واستغلوا جشع القوى الإقليمية والدولية وشركاتهم النفطية ألتي كانت تأمل بمدّ أنابيب البترول عبر أفغانستان. قام بالاشراف على هذا التحول الكلاسيكي الهادئ – ظاهرياً – بين سياسة الحرب الباردة وسياسة مابعد الحرب الباردة أحد أبرز عرابيها والمشاركين فيها وهو هينري كسينجر وزير الخارجية الأمريكي السابق المشهور بقصته مع الملك فيصل عندما حاول أن يستخف دمه على فيصل كي يضحكه لكن بدون فائدة. حضر كيسنجر مراسم توقيع اتفاق بين طالبان وشركة النفط الأمريكية UNOCAL, وكان هنري كسنجر وقتها مستشاراً لهذه الشركة مما جعله يكسب بعض المال ليشتري به أطقم أسنان أو ماشابه. من الواضح جداً أن مصالح الشركات الأمريكية في أفغانستان هو أهم سبب كان يجعل من حكومة بيل كلينتون تقبل بحكومة طالبان. فا المصالح الأمريكية فوق حقوق الإنسان والمسائل الديموقراطيّة. لكن التكنولوجيا الحديثة كالانترنت وظهور المنظمة الدولية لحقوق الانسان, كلها أمور عجلت على مهمة القوى العظمى فبحلول سنة 1999, تبدلت السياسة الأمريكية صوبهم حد المعارضة. كانت مهمة مستحيلة, وهي اعطاء الحرية المطلقة في عالم تسوده االعولمة إلى مجموعة ثورية كطالبان, تمثل اليمين الأكثر تطرفاً في العالم على مواطني بلدهم في المقام الأول.

6

أعتقد بأن ما سيحدث ويحدث وحدث هو شبيه لما حدث في السابق, تركوا قطع السلاح البدائية وانتقلوا من طلاب في المدراسا وخيم اللاجئين إلى مغردين ودعاة متطرفين على مواقع الإنترنت, يقفون على ردهات النوايا بعد عزلة, ليبسطوا طريقة التفكير هذه ويلعنوا تلك, يقفون على أسوار المنطق بغرائز مفكوكة يروجون لبضاعة الصواب والخطأ, نحنُ وهم, لكن بطريقة لم نعرفها بعد. كخيمة تسبح في الصقيع, شهقت ونادت رباه: ..  فرد الجحيم .. نعم, خير؟

- عفاريت.

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد ., + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on يناير 14, 2012

0

ياعصفورة بيضّا .. 

1

في صدركِ: غيمتين. همسكِ: مطر. أشق طريقي في العتمة نحو عنقكِ. لا برد لا حَر. الشمعة ألتي أمامي أشعلت أصابعي وذهبت لقضاء حاجتها. الموقف غريب. هل تحبين أن أتكلم معكِ عن الحب, الغيب, الكآبة. الجنس. افتحي لنا باب. إننا هُنا في هذه الحياة وغيرنا في المشيئة. في الموت. في الاختلاس. بلغنا الدواليب المشتعلة والتماثيل المحطمة والأعاصير المخادعة ومابلغت القصيدة مطلعها: ياللهوّل.

 2

في كل يوم: أشم رائحة عطركِ. أنتِ على الدوام جالسة في صالون مخيلتي. تشاهدين تلفاز نواحي. تسمعين أغنية فقدكِ. كم في جسدي آبار من القرف منكِ. أشربُ من قنينة الحسرة سوبرانو صوتكِ. كم في نهاراتي دار اوبرا من كلماتكِ الأخيرة. كلانا نرتجف من شدة القمع وقت العناق. لن أترككِ. لن أترككِ. الرسائل لا تكفي. لن أترككِ حتى تدركين بأنني أكثر من حقيبة  في يدكِ أو ستيانة قليلة الكلام, مجففة, تطفو كغجري ميت أمام النهر ألذي يشق مدينتكِ. 

3

أنفخُ قرب أفران القواميس حديد اللغات, ألبس أقراط الكتابة, ألعب بالعواطف, أجلسُ على أنفاسي, أختنق, أسعل, أنزف, أحبي, أصل للضجيج وصوتي في يدي, أطوي جناحي, أرمي بنفسي من النافذة, يرتطم جسدي في قطار مقصوف, تخرج روحي من أزرار قميصي, تمر جنازتي في العراء, في البرد, لا أستحق كل هذا البكاء, اقتصدوا فالوضع متأزم. قد أكون حزيناً. قد أكون غبياً. لكن .. كان دمي قليلاً. كان نفاقي قليلاً. كان بكائي قليلاً جداً في هذه الحياة أيضاً.

4

ضعت. أطيرُ في المدينة بنصف جناح. لا سعادة. لا فرح. لا أرق. لا شبق. ياللمتعة. أحط على رماح الوهم الزجاجية. أحط على السياج المسننة. لا دم. لا ألم. لا علم. ياللإبتكار. السماء مغلقة. الأرض مفتوحة. أحاول التحليق لأطول فترة, لأبعد فكرة. يبلعني الظلام, يبلعني الضباب, يبلعني نهرٌ طويل من العهر واللهو والزندقه كلما نزلت لأشرب. لا مستقبل لي مع ألله لأسباب خاصة. سأقوم للصلاة. سأقوم للبكاء. سأقوم لأخلق جنة لن يدخلها أحد غيري. لا تحاربني أيها الشيطان فكل أنبيائي طريدين مثلي. Go now.

5

ذات يوم. آخر الليل. مشيت في الشوارع. حزيناً كطابع بريد محترق, كطير متوفى, كنبي ضال في إحدى صحاري الشرق الأوسط, لم يبتسم لي أحد سواكِ. وهكذا. عرفتُ بأنكِ لستِ كالبقية. في ذالك الليل. وهكذا, وباقتدار: أغمضت عيني كمبردٍ يمشي فوق الأظافر كبهلوان أعمى, كعصفورة تلبس تنورة, كقلعة يلمسها الماء من كل الجهات وقلت: يارب. كيف حطم زلزال شياطينك ضاحية حبنا الملائكي؟ وهكذا؟ معقول؟

6

بقبلة. هكذا يبدأ الصباح. بعدها تضعينني بداخل كيس أسود, ترمينني عند مكب النفايات. تعودين للسرير. تعبثين في هاتفكِ. كم أنتِ مخلصة لذاتكِ. كم أنتِ مخلصة لكوب الشاي. كم أنتِ مخلصة للفرار. لقد جاء العامل. بسرعة, بسرعة أحتاج إلى سجارة. نيكوتين. وجدت الحل: دحرجي العلبة نحوي كما تدحرجكِ رغباتكِ لسواي. كما يدحرجكِ طيشكِ لسواي. كما يدحرجكِ غبائكِ لسواي. لن أزعل. قد تحتاجينني. قد تشعرين بي. قد يتصدر الحب قائمة ضميركِ النائم. قد تعرفين معنى هذه السطور المُهانة يوماً ما. أنا أحبكِ. هذه .. ليست النهاية. عليّ أن أتأكد. كما يقولون.

- رسالة دستوفسكي لأخيه بعد حكم الإعدام.

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد ., أيامُ اشتراكية. by حليمْ on ديسمبر 14, 2011

أخي الحبيب وصديقي: حصل ماحصل ،وحكم علي بالسجن أربع سنوات وبعدها أعود لألتحق بالجيش ..في هذا اليوم نادونا وقرأوا علينا حكم الإعدام .ثم أمرونا أن نلثم الصليب، ونزعوا ملابسنا وألبسونا قمصاناً بيض .وربطوا ثلاثة منا الى عامود ليطلقوا النار عليهم .وكان دوري السادس وكان النداء على ثلاثة كل مرة ..لم يكن عندها باقياً لي من الحياة سوى دقيقة، وقد ذكرتك ايها الاخ أنت، وأولادك، وعرفت مقدار حبي لك، وقد تمكنت من أن أقبل”بلاتسياف ودوروف”..وكانا واقفين بجانبي وودعتهما .وأخيراً نفخ البوق وأُعلن الأمر بالرجوع ،وحل الذين كانوا قد ربطوا بالعامود.وقرأ علينا أمر الأمبراطور بمنحنا حياتنا والحكم علينا بالسجن..

وقد أبلغت أنهم ياأخي الحبيب سيرسلونني اليوم أو غداً. وقد طلبت رؤيتك فأخبروني أن هذا محال وأن كل مايستطيعونه أن يسمحوا لي بالكتابة إليك. وأنا أخشى أن يكون قد بلغك الحكم علينا بالإعدام ، فقد نظرت من نافذة العربة التي حملتنا الى ساحة الإعدام ورأيت في الطريق جمهوراً كبيراً وخشيت أن يكون من رأوني قد أبلغوك وآلموك بذلك . ولكن الآن يمكن أن تهنأ بشأني ياأخي .

لاتظن أن الحكم قد هدني أو غم علي.. فالحياة في كل مكان هي الحياة. هي بداخلنا وليست فيما هو خارج عنا…وسيكون قريباً مني أناس وسأكون رجلاً بينهم،وأبقى كذلك للأبد، ولن يهن قلبي أوتفشل عزيمتي أمام المصائب.وهذا في إعتقادي هو الحياة أو الواجب في الحياة. وقد حققت ذلك وصار هذا الخاطر جزءاً من لحمي ودمي .أجل فهذا الرأس الذي كان يبتكر ويعيش سمو الحياة الفنية والذي حقق أسمى الحاجات الروحية ،هذا الرأس قد قطع من عاتقي ولم يبق عندي سوى الذكريات والخيالات التي أخترعها ولكنها لم تتجسم في ذاتي بعد ،وأعرف أنها ستمزقني .ولكن مايزال باقياً لي قلبي وهذا اللحم والدم الذي مايزال قادراً على الحب والألم والرغبة.ولاتنس أن هذه هي الحياة.أجل.مازلت أرى الشمس ..

قبل زوجتك وأولادك وأذكرني عندهم كيلا ينسوني فعلنا نلتقي يوماً ما.أخي أوصيك بالعناية بنفسك وأولادك وأن تعيش في هدوء ويقظة .وأن تفكر في مستقبل أولادك. عش عيشاً إيجابياً إني ماشعرت قط بوفرة الحياة الروحية في شخصي كما أشعر بها الآن وأنا مريض .ولكني لاأبالي بذلك .أخي لقد كابدت من الحياة الشيء الكثير حتى مايكاد شيء يخيفني الآن في العالم فليكن ماهو كائن وسأكتب اليك في أول فرصة وأرجو أن تضغط على أيدي الجميع وتصافح جميع أولئك الذين لم ينسوني. وأكتب خطابا الى إخوتي وأخواتي وأفعل ذلك باسمي وأدعوا لهم بالسعادة .

ربما نلتقي ياأخي في المستقبل .لاتهمل العناية بنفسك بل عش وأبق حياً فعلنا نتعانق يوماً ونذكر شبابنا ذلك الوقت الذهبي ،ذلك الشباب وتلك الآمال التي أمزقها الآن من قلبي ودمي كي أدفنها هل يمكن أن أتناول القلم بيدي مرة أخرى؟أظن أني سأعود للكتابة بعد هذه السنوات الأربع وسأرسل لك كل شيء أكتبه إذا أنا كتبت .وارباه ..كم من خيالات عشت فيها , أخترعتها ستموت وتنطفىء في دماغي ،أوتتمزق وتسير في دمي كالسهم أجل .اذا لم يسمح لي بالكتابة فإني سأموت .وخير لي من ذلك أن أسجن خمس عشرعاماً ويكون في يدي قلم .أكتب لي كثيراً وأكتب بالتفصيل والإسهاب وأذكر لي حقائق كثيرة .وفي كل خطاب أكتب لي عن الأسرة مع التفصيل ومع ذكر ألأشياء التافهه .ولاتنس هذا، الخطابات تعيد لي الرجاء والحياة.آه لو تعرف كم أحيتني وأتعستني رسائلك التي وصلتني وأنا في القلعة.. والشهرين والنصف الماضيه حين منعوني من كتابة الرسائل أوتسلمها من أشق ما كابدته وقد كنت مريضاً.

ولما أهملت أنت إرسال النقود إلي ساورني القلق من أجلك لأني فهمت من عدم إرسالك للنقود إنك في حاجة شديدة .قبل الأطفال مرة أخرى ,فوجوههم الصغيرة لاتغيب عن بالي. ولاتحزن لأجلي وثق إني لم أهن والرجاء لم يهجرني، وبعد أربع سنوات سأعود وأعانقك لقد كنت في قبضة الموت ثلاثة أرباع الساعة وعشت هذه المدة بهذا الخاطر. وبلغت آخر لحظة من الحياة وهاأنا ذا حي مرة أخرى .. وإذا كان أحد يتذكرني بسوء ،أوإذا كنت قد تشاجرت مع أحد أوأسأت إليه فأخبره إذا لقيته بأن ينسى الإساءة وليس في نفسي مرارة أونقمة على أحد ،وأود أن أعانق في هذه اللحظة كل واحد من أصدقائي السالفين ،وقد شعرت اليوم بالراحة وأنا أودع أحبابي الأعزاء قبل الموت، وخطر ببالي في هذا الوقت أن خبر إعدامي سيقتلك ولكن إسترح الآن فأنا مازلت حياً .

أسأل ماذا تفعل،وبماذا فكرت اليوم ،وهل عرفت شيئاً عنا ، وماهو مقدار البرد اليوم .آه ماأشوقني الى أن يصل خطابي هذا اليك بسرعة.إذا تأخر فاني سأبق أربع أشهر بدون خطاب منك.وقد رأيت الرسائل التي أرسلت فيها النقود لي منذ شهرين وكان عنواني مكتوباً عليها بخطك سررت برؤية الخط.عندما التفت الى الماضي وأتذكر مقدار الوقت الذي ضاع عبثاً وكم منه ضاع في الأوهام والكسل والجهل بالعيش،وكيف أني لم أقدرالوقت حق قدره،وكيف جنيت على قلبي وذهني ,أحس أن قلبي يسيل دماً.أجل ان الحياة عطية وهي سعادة وكان من الممكن أن نجعل من كل دقيقة منها عصراً طويلاً من السعادة.

والآن حياتي تتغير وأنا أولد من جديد في شكل آخر .أخي .أقسم لك أني لن أفقد الأمل وسأصون روحي وقلبي في الطهارة ،وميلادي الجديد سيكون الى حال أحسن من حالي الماضية .وهذا كل رجائي وعزائي.ان حياة السجن قد قتلت في جسمي مطالب اللحم التي لم تكن كلها طاهرة، ولم أكن قبل هذه الحياة أعنى بنفسي كثيراً أما الآن فالحرمان لاقيمة له عندي ولذلك لاتخشى علي من المشاق المادية وتحسب أنها ستقتلني ،لن يحدث هذا..

وداعاً.وداعاً يا أخي .إني أعانقك بقوة وأقبلك بحرارة ،تذكرني بلا ألم في قلبك، فأرجو أن لاتحزن..وسأخبرك في خطابي الآتي بما يتم لي ..وتذكر عندئذٍ ما أخبرتك به:لاتعش جزافاً دائماً دبر حياتك ورتب حظك وتفكر في أولادك.آه لو أراك اني أنزع نفسي الآن من كل شيء أحببته.وهذا النزاع مؤلم .ومن الموجع أن أقطع نفسي نصفين وأشق قلبي شقين ..وداعاً ولكني سأراك، أنا واعٍ فلاتتغير وأحبني ولاتدع ذاكرتك تبرد..وذكراك ستكون أحسن شيء في حياتي …ومرة أخرى وداعاً .وداعاً لكم جميعاً..

لما قبض علي أخذوا مني كتباً عدة ولم يكن بينها سوى كتابين ممنوع تداولهما.فهل لك أن تطلب الباقي لنفسك ،ولكن لي طلباً وهو أن أحد الكتب يحتوي على مؤلفات فاليرمان مايكوف.وهو مقالاته الأنتقادية .وهذه النسخة كنت أخذتها من أوجينيا بتروفنا .وكانت تعدها كنزاً وقد أقرضتها لي ،ولما قبض علي طلبت من الشرطي أن يرد اليها الكتاب وأعطيته عنوانها .ولاأعرف إذا كان قد رده .أسأل عن ذلك ،لأني لاأحب أن أحرمها هذه الذكرى وأخيراً وداعاً

على الهامش: لاأعرف هل أمشي أم أركب فرساً.وأظن أنهم سيركبون الخيول.ربما.قبل يد أميلي فيدروفنا وقبل الصغار وأذكرني عند كريافسكي .وأكتب لي عنك..

قلعة بطرسبورج في 22 ديسمبر 1849
أخوك ف.دستوفسكي .


فتفتات قديمة.

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on أكتوبر 2, 2011
1
نحنُ نحصل على ما نريدهُ ونخسر ما نتمناه. العقل فارغ، والكلامُ, كلامْ. ما مِن شيء واقعي في حياتي سوى الألم واللحظات السعيدة – الدخيلة عليّ – الكافية لجعلي حيّ مؤقتاً. اللحظات ألتي اسرقها من جيبكِ كحرامية أتوبيسات القاهرة وألتي أحياناً تعطينني إياها كإكرامية أو كشفقة. الأغاني حرام. الموسيقى لاتزال ضائعة بين فتوة شيخ وبين تعصب منفتح. الحلال حرام. والحرام حلال. بدأت أشك بأنني إبن حرام! 
2
اللقيط سيكبر. ربما سيصبح مدير عام. ربما مغنى في برنامج للهواة. وربما سينحرف ويصبح من جماعة الإخوان المتنعترين. القمر مخلوق عادي والشعراء كذابون وماعندهم سالفة, فهم جعلوا منه منارة للجمال وهو مجرد جرم مشوه جملتهُ رومانسية الأفلام وشاعرية الأقلام. الأحلام تمام . ألم يفكر القمر بإجراء عميلة تكبير للضوء. أو نفخ لفجواته القبيحة. الخيال ببلاش. والواقع إبن ستة وتسعين كلب. أو ربما أنا كلب وأحلامي هرة عرجاء!
3
الحُكام عِظام. لكنهم ليسوا كِلاب. حاشا الإله! يا للفاجعة: نحنُ نحب العيش تحت وطأة السلاسل والاستعباد الطوعي. نُحب خرخشة الأجراس في أعناقنا. الخُبز طعام أولاد ألله. ونحنُ على باب ألله ننتظر خبز الملائكة كما هو مكتوب هناك. تعتقد جمانة حداد بأن يهوذا أول منتحر في التاريخ الحديث عندما قرر خيانة سيدنا السيد المسيح. لا يهم . كلنا سنموت. مع اختلاف الزمان و المسيح. المُخدرات دمار. الحشيش وربي لطيف وغير مؤذي كالحب!

4
الخمر شراب أصدقائي المفضل. أصلاً وحقاً الصداقة مضيعة للوقت. الصديق حكم غشاش. والصدوق الصداق الصادق الوعِدِ مات مِن زمان أيها الإمام. ألله ليس واحد مِنا. نحنُ لسنا أنبياء. أنا شيطان . افهمي: إنكِ مُجرد فتاة. الفتاة ألتي أحتفظ بدبلة لها في حلقي: مُجرد فتاة. القصيدة خطيئة الإنسان.القصيدة خطيئتي والقوافي بالنسبة ليّ ثلاث خشبات. النثر مضيعة للوقت. النثر يقودني للحزن. النثر مجموعة عبارات جبانة تمارس جبروتها عليّ وتخاف مِن نقطة آخر سطري. من أطلق على الشعراء: شُعراء هو شخص عنصري. نساني ونسى النثراء أمثالي.
5
البلي ستيشن: جهاز صغير ينقلني من صالون شقتي إلى عالمٍ خيالي يخلوا من الروائح والأرواح. مليء بالأحداث والجدران الوهمية وكلما تعمق العلماء والمخترعين في الألفية كلما أكلوا بعقولنا حلاوة. حياتي دائرية الأبعاد. ألذي اخترع السوني أيضاً عنصري. ويحب المثلثات. أنا لست أبيض. ولا أعتقد بأنني أملك شجاعة مايكل جاكسون. هذا الكون إما قائم على العنصرية. أو قائم على الجنون. الحُب. الحُب. ألم يفكر أحد بتحويل الحُب إلى لعبة على السوني أو في الجوال كبديل للعبة الويننج إليفن أو لكول أوف ديوتي أو لِـ لعبة سنيك المُملة.
6
الحُب: هوَ اللعبة الأكثر مبيعاً منذ قديم العصور. من حتى قبل اختراع الهواتف والمسنجر والمنتديات. أنا لاعب احتياطي مُميز. لم أأخذ فرصتي كاملة. نرجع في هذه النقطة لمسألة العنصرية: كان مدربي لا يحبني. كان يجعلني أركض حول الملعب عشرين مرة. بينما أصدقائي على فرتين أو ثلاث فرات بالكثير. كان يخدعني. يوهمني بأن جمع الكور في نهاية الحصة التدريبية هو جزء مِن التدريبات ألتي ستجعلني المهاجم الأول لفريق الحُب. بينما أصدقائي يستمتعون في هذه الأثناء. يأخذون لهم دوش ساخن. ويتبادلون الصابونات والنكات الوسخة ويترددون كثيراً في الحديث عن العائلة المالكة.
7
أنا مارك فان باستن. اعتزلت مبكراً. بحجة الإصابة . وظللت ألعب في حواري الغرام. ملطخاً بالتراب وبالطين بين أناسٍ لا يقدرون موهبتي. آخر حذاء رياضي لبسته هو للصديق سعيد. سرقتهُ منه لكن بعلمه. هكذا لم يعطني الملاك الأيسر الدرجة الكاملة للسيئة كما يُفترض. آخر هدف أحرزته كان كوبري مهين على ستيفن. تسلل من بين أقدام قلبه. ثمّ أرتطم بعموده الفقري. من المفترض أن يكون موجه صوب القفص الصدري للفتاة ألتي لا أعرفها. لم يحسبه الحكم. لقد رفع حكم الراية شارته مدعياً بأنني تلفظت عليه بألفاظ نابية مثل: ياحكم يامِستكة. ياحكم يارِوش. ياحكم يامُوزّة.
8
أشعر الآن بأن اسمي مدحت. سأتأكد من بطاقة هويت .. . آه . تذكرت: لقد رهنتها قبل سفري. بعدما رفض جواد أن يشتريها مني بحجة مترهلة كبيرة تشبه كرشته. الأسهم: لون أحمر يتحكم بمقياس ضغطنا وجشعنا. الاكتتابات مثل الشكوى: مذلة. سأبيع 50% من حصتي في الجنة للمرأة ألتي أحب أو ألتي ستقبلني بضعفي الجنسي. سأبيع حصتي في الجنة لنزار أو ربما سأتنازل عنها لولده المصاب بالزملة البارانوية.
9
الأخضر مقياس الفرح المعترف به دولياً. أنا أكره اللون الأخضر و الأحمر. صالة الأسهم في البنك الفرنسي والسكيورتي الأهبل. الأخضر و الأحمر. كلمات زي: بيع و شراء. ارتفع. هبط. نزل. يالهووي. انخرب بيتنا. ياخراشي. صوت سيارة الإسعاف المتأخرة كعادتها يذكرني بمزاجي.
10
لا تضعي أهداف لكِ. عيشي كي تموتي. موتي كي تعيشي. أنا أخاف كلمة متسلل، وأخاف مِن سماع صوت الصافرة. أخاف غروب الشمس ومن سماع صوت الأذان. أنا ولد بلا هدف مكشوف. اكسري مصيدة التسلل حبة،حبة. لا شيء يأتي دفعة واحدة لذوي الحظ السيئ. نحنُ أصحاب الحظ العاثر. الحظ ألذي يأتي بطلعه الروح. يجب أن نستثمره فِي حظ مستقبلي. أفكر بتوفير الحظ المتبقي ليّ. مارأيكِ. سأضع حظي في محفظة استثمارية لمدة عام مثلاً. هكذا أضمن قدري في العام القادم. أراكِ بعد 12 شهر.

- بصاق.

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on سبتمبر 27, 2011

5

منذُ الصباح.
وأنا أعاقر قبلاتكِ.
في اللا-وطن.

6

يتسيّد فمكِ
النهايات
كأيام القيامة
في كل الديانات.

7

يوم الحشر,
لسانكِ في فمي.

8

أعرفُ
بأنني أحبكِ
كلما ارتديت قمصاني بالمقلوب.

9

أضمكِ بوحشية.
كمقاتل شجاع
خائر ومذعور.

10

اللبن ..
ألذي في صدركِ
طفلنا, حفيدنا
وأنا بعكاز, آه
لو يتحقق هذا السفك!

11

لا تمحي الألم
استبدليه بألم أخف وطئه.

12

أنتِ ترثين الأرض
السماء ..
أنا لي الانزواء.

13

أحببتكِ ..
لأنكِ مزيج من ردود الأفعال النقية
لأن حبكِ يصب في مصلحة كل إنسان
ولأنني وبعد سنوات ..
لم أتمكّن من حماية نفسي بمجرد النسيان.

14

عزلة
وحشة
قحط
أكاد أصاب بلوثة عقلية!

15

سأعودُ إلى نفسي
أنا الولد ألذي لا ظهر لهُ
سوى الإحباط والمشاعر الغريبة.

16

لا تهربي من نفسكِ
لتسكنين بالإيجار في نفوس الآخرين!

17

للذاكرة
روائح كالمجزرة.
شيء ما
يقلقني!

18

الأرض
اللغة
الحرية
المنجل
الشعر
الانسان
.. والصمت!

19

باكراً ..
وقعتُ في الأحزان.

20

أحبكِ
أحبكِ, أحبكِ ..
قبل الحياة,
عبر الموت وبعد الوجود!

21

انتبهي لنفسكِ
من دهشتي بكِ.

22

مَنْ يُصِّدق؟
آنَّا ..

23

في دهشة الليل
- من دون فلسفة-
مَرَّ مِنْ أمامي
من يرحم الغرباء!

24

أنتِ بدوني ..
أزكي وأجمل.

25

رغم أنني كتبت
أحبكِ كثيراً
لكن أشجاني بكِ
لا تزال عاتية التكرار.

26

وأقولُ ..
لا تتبعونني أيها الغاوون
إلا بالسر !

1

أحبكِ.
لذالك أشعر بالاعتزاز والموهبة والقدرة. لا أحتمي منكِ خلف أعمدة النسيان ولا أختفي عبر ضباب التذكر. أكتبكِ مُثخناً بتراب العذاب ولا أبالي. أنا مواطن الدرجة الثانية في بلادي. أرفعُ صوتي مجاهراً بقهر عقيدتي ومرارة تاج الأشواك على جبين من يكرهون مبادئي. كم كنتُ عطوفاً لأكثر من أربع مرات في الماضي.

2

وهذا أنا,
وحيدٌ على عتبات خريف آخر بدونكِ. مضى الزمان. سلاماً سلاما أيتها الزهرة الإسمنتية. يا من تعجز الأيادي عن قطفها والأرجل عن الوصول إليها. أحضنُ الأرض والأشجار الهزيلة. تهب الرياح والغروب دامي, قلبي الساذج يحوم في أزقة الخيال المدنس بالضفائر. اليوم فقط, مضى الزمان ودهسني بصمت طاهر وطري.

3

يضطجع
الموج في بحركِ. يا صبية الحُب ألتي تجمع أصداف مرحي مكشوفة الرأس والغرور. من أجلكِ هذا العالم الشاسع. من أجلكِ الحجر. من أجلكِ الأمومة. من أجلكِ البشرية. من أجلكِ بيوت النحل. من أجلكِ الصراخ والنحيب. من أجلكِ هذه الدنيا البائسة. من أجلكِ الثورة. من أجلكِ نرى الموت أقل حتمية والأبدية أكثرُ رعبا.

4

وأقتلُ
الألم في المخيلة. مستعد لدخول سجون الشيطان على قدم واحدة. الحياة مقرفة. الصمت مقصلتهُ الأرق. الحُب سمكة ميتة. الأصدقاء قفاز نمسح به آثار عذاباتنا. في صفحة الموتى. اسمي. اسمك. اسمها. اضحك. ستموت في النهاية. لا يذكر الجسر إلا أسماء من قفزوا منه. في الجوار سريرين. حفرة واسعة. الفكرة هي أمي. قسوة أبي مصنوجه على قطعة معدنية. الخبّاز يمر خائفاً من أمام الحلاق. الكتب الدينية ثرثرة زائدة, ذكريات بلا مؤلف. اختصارها: الغناء. أفضل أنواع الكلاب. الحزن. مهما فعلت يا أيها الإنسان. سوف تتعذب في الجحيم. ستغدو صورة في الرف بجانب كتاب غير قابل للمقرأة. الجنة, ممزوجة بالشاي والتبغ الكوبي. مليئة بالحقائب .الثأر. تصرف كفزاعة. لا تشتري السعادة. ليس هنالك صالة استقبال كبار الضيوف. درجة أولى. سياحية. اللحظة التاريخية الوحيدة. لم تكن سقوط برجي التجارة العالمي. غزو الكويت. انتحار هتلر. إعدام صدام. سقوط بغداد. فقدان الأندلس. تحرير فلسطين. ربيع الثورات العربي. كما دائماً ما كنت تعتقد. في النهاية. لحظة موتك هي أكثر لحظة تاريخية ينتظرها الكل. أولهم أنا. ها ها ها !

- الخطة رقم : ب . .

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on اغسطس 21, 2011

.
.

http://mano222.tumblr.com/

من باب تغيير الزنبرك .

- بحق .

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on يوليو 27, 2011

- يحول بيني وبين شفاهكِ اليهود.

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on مايو 29, 2011
جئتِ مصادفةً،

الصدفة تلغي المنطق
وعلى هذا ..
كانت كل الأشياء المؤدّية إليكِ تقول ذالك
وكانت كل الأمور ألتي تحدث لي عند حضوركِ
غير منطقية, وليست صدفة حتماً
ففي المرة الأولى
كان من الممكن أن أدرس في اليابان,
في زمن ما, في حقبة معينة,
وتدرسين أنتِ في برلين,
كان من الممكن أن تقع القنبلة الذرية
في فمي وتقتلني وحدي
كان من الممكن أن أموت في حادث تصادم قطار
أنسحل فيه تحت كوابحه أمام مرأى من الناس
أو زلزال تقليدي,
ينهار فيه سقف الفندق فوق رأسي
فيصطدم وجهي بكوب الشاي الساخن,
فأحترق
فأرجع للوراء بعشوائية,
أضرب ذا الجدار
وينغرس سيف الساموراي المعلق خلفي
.
.
بظهري. 

كُنتُ مستعد لأن أنزف من أجلكِ.
كان من الممكن أن أختار برفسور آخر
أو تخصص أكثر فراده
وتختارين أنتِ مادة مختلفة
لتخصص أقل حنان
كان من الممكن أن أنزلق بسبب قشرة الموز
دون أن ترينني أو تعيرينني انتباه
في زمن التمثيليات والعبودية
والأقنعة والأحزان والحروب هذا
كان من الممكن أن تكذبي عليّ
وتخبرينني عند أول لقاء لنا
 بأنكِ تحبين رجلاً
يفوقني جمالاً وفتنةً وطولاً وعروبة
لا يدخن ولا تأتيه الكوابيس
لا يفحط ولا يحرص على السكن
بجانب الصيدليات
مع أنه بذراع واحدة
وكبد واحدة
وقلب هش
وأخبركِ بأن عندي حبيبة مرحة
متوسطة العمر
تنتظرني الآن على السرير
تحب ترك ثيابها الداخلية بداخل الأريكة
وفي المطبخ
وعلى أرض الحمام 

-تذكرني بالشتات
والشتات يذكرني بكِ-

كان من الممكن أن نتجنب السلام
والنظرات الفضولية
والانتظار في طابور الكافتيريا
كان من الممكن أن أسيطر على أعصابي
أن ألتفت بمقدار 179 درجة فقط
كي أتفادى لمس يدكِ
متجنباً الأقدار, مبتلعاً المفاجآت

-أوه كم أحب الفوضى وتلقائية الاستهتار
وكم أكره الرياضيات وعدوانية الأرقام!-

في المرة الأولى
كان من الممكن أن تلفت تلك الريفيفة
الثرثارة الشقراء
انتباهي واعجابي قبلكِ
وكان من الممكن أن أستغني
عن استخدام حرف الراء طوال المحادثة
أن يكون حرف الراء عندي
أقل إبهاراً وجاذبية
أقل زعرده,
أقل حماساً
 أكثر وقار

- آه, متى أسمع صوتكِ ؟ -

لا يغادرني الشكل ألذي يأخذه أقصى فمكِ
حين تنطقين بحرف الراء,
يشبه الشوارع المؤدية إلى القدس
رصينة ومليئة بالكبرياء والدماء

- أوه, يحول بيني وبين شفاهكِ اليهود-

يبدو أنني أحد العاشقين البائسين
ألذين يحملون اسرائيل وايران سبب كل المصائب
ألذين يطرحون الأجوبة  قبل الأسئلة
ويسعون لتوصيف الموت قبل معرفة الحياة
والهلاك قبل معرفة العقاب
هل يحدث هذا معكِ؟
هل باستطاعه الصدفة
أن تمنع الشك من الحصول؟ 

جئتِ مصادفةً
أشكُ في ذالك
كان من الممكن أن تكذبي بقولكِ الحقيقة.

- عسى أن يسمعني الفضاء.

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on مايو 19, 2011


هُمْمْ : متى سنتوقف عن حشر أنفسنا كرجال الاستخبارات والكلاب البوليسية في نوايا غيرنا من الخلق وتأويلها وفقاً لعيوبنا؟ ومتى سنتعلم بأن ليس هُناك قانون واضح ومثبت وصريح وإجباري يوصينا بحب أوطاننا بنفس المستوى أو المفهوم أو الاحتمالات؟ متى بنستحي على دمنا عاد ونعترف بأن حبل الفتنة والعنصرية والثأر والصيد في الماء العكر مُمتدٌ من عندنا إلى ما وراء الأنهار؟ متى سنتعلم الرحيل مابين سورة الفاتحة والكوثر بشكلٍ كامل من دون التوقف عند بقايا الجُمل والاقتصاص من قمصان التفاسير كما تشاء لنا أهوائنا؟ متى سنتعلم من جروح ترحالنا وأوجاع تغريبتنا بأن المُدن المنصوبة في الإعراب, المكسورة في خواطر الغلابى والفقراء تجفُ فيها الأحلام وتنمو الخيبات بها على كفوف أيدينا نحنُ؟ متى سنواجه الواقع ونتوقف عن الإدعاء بأن ألله حين خلقنا خصنا بصلصال منفرد ونفخ في أرواحنا بمزاج رايق مختلف؟سامحني رباه لكن!

أنت اثنان: واحد يتوهم أنه يعرف نفسه، وواحد يتوهم أن الناس يعرفونه.

متى سنتوقف عن تأويل عجزنا المزمن في التقدم بتعليمنا المحلي بسبب . . بسبب إيه ياترى؟ الـ 35 صرصور محشور في غرفة واحدة بنص مكيف ومروحة مصدية يفضل التعامل معها بمبدأ : العفو عند المقدرة! ومتى سنتعلم بأننا لسنا فلاتات زماننا, وهذا الأمر ليس سراً, وبأننا طوال مائة عام لم نقدر على إنجاب بطل واحد يدخل بنا كُتب التاريخ أو الأدب أو السياسة أو الفن أو الدين أو الرياضة أو حتى الطبخ! وبأننا لا نملك القدرة حتى على استنساخ الأبطال أو حتى المعيز. بل صادف أن يكون أشهر رجل سعودي وربما في الكون أجمع إرهابي من الدرجة الممتازة ! على طاري المعيز وبن لادن : متى سنتوقف عن الشحاذة في الجرائد وفي المساجد وتقبيل الأكتف والأيادي والجزمات القديمة والزبيريات كلما أصابنا مرض عويص ونعترف بأننا في هذا الوطن نهتم بالمحافضة على ابتسامات المواشي وإكسسوراتها أكثر من اهتمامنا بتقديم الضمانات الصحية للناس إلي خنت حيلي مساكين وليسوا على استطاعة؟

أووف.
اظهروا على حقيقتكم
واعترفوا
أيها الأشرار
ماهذا الكسل!

- مشاريع زقو – قومية .

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on مايو 18, 2011

أقفُ عند الحنفية
أبحلق في يدي الملولحة                                              
وأصابعي المتهرئة 
كالمراحيض المغطاة بالبول والانتظار 

من ألوم ؟ ماذا أفعل ؟ 

2

في طريقي إلى شيء واحد 
فقدت كُل شيء 

أنا متأكد. 

3

كيف أثبت لك 
بأن في جيوب بنطالي 
رائحة شعرها الطويل ؟


أيها الساكن في أرياف سويسرا
صفْ لي زحمة الفراغ 
صفْ لي صخب السكون
صفْ لي نهاية المروج
صفْ لي زهور الحدائق
صفْ لي لذة التسكع بين حقول البرتقال
صفْ لي صفير الشجر وبائعي الحليب
صفْ لي السلام 
صفْ لي السلام
صفْ لي السلام
صفْ لي الكثير من الأشياء 
ودعني بدوري
أصف لك
 بشاعة الهروب 
من القنابل العنقودية 
إلى حدود دولة غريبة
وأصف لك 
فظاعة الحروب والشرود
وأصف لك
البنايات العالية 
ألتي شيدت بفسادٍ منهجي
وأصف لك
جانباً بسيطاً من الحرمان
وأصف لك 
أوجاع أمة مرشوشة بالأحزان 
يخافها الجميع
ويطمع فيها الجميع 
و و و 
. . . . . 
. . . . .
. . . . . 

سأتوقف الآن 
فهذه نميمة !


في هذه السنة
سأذهب إلى الحفل
سألبس مثل الجميع 
فها أنا ذا أفتح أزرار قميصي 
أضع بعض الكحل في عيوني
وبعض التراب وبعض الكذب
وأمشي نحو العالم بقلب ميت

6

قررتُ أنا أكون منحاز للشر
أنا لا أملك خياراً 
صدقوني يرحم أمكم!


يقرضون قلبي
 فئران غيابكِ. 
سأضع قطعة حبكِ
في مكان أكثر ضيقاً
ورطوبة.


في مستهل الصيف
أمسح الغبار عن ذكرياتك
وأهرب بعيداً بهم 
من تلافيف هذه الشمس القاسية
آه, من يوقف هذا الشعاع؟ 


حُمّى 
لا العقاقير نفعت 
ولا السباحة في بركة هذيانكِ 
سأجرب حضن بوذا الهايف.  

10 

لا أحب هذا الفصل 
من فصول السنة
دائماً ما أشعر فيه بالغربة والذعر والوحدة. 

11 

جس هذه الأوتار 
ألتي يسمونها العروق 
إذا كنت لا تخشى على نفسك 
من الفضيحة والغيرة.

أوه كم أنا سكسي!

12 

وماذا لو أخبرتك بأنني حقاً لا أريد أن أعيش أكثر؟ 
وبأن هذه الرغبة ليس نابعة من يأس جبار أو ذبول؟ 

13 

أما أنا ؛
لقد مللتُ من مراقبة فضلاتي 
وعودة المياة إلي مستواها الطبيعي 
بعد سحبي للسيفون .. 
لقد مللت من مشاهدة مباريات الكلاسيكو 
وكرة القدم بشكل عام 
والاستماع لتحليلات أصدقائي الحمقى
 المتكررة الممتدة
لساعاتِ وساعات
لقد مللت السقوط  في الغرام منفرداً 
وملاحقة أخبار صوفيا المريخ 
من غير سبب واضح
وغيرتي المكتظة بالقهر 
على كيرا نايتلي وناتلي بورتمان
وزبدي وشحوبي 
على كاثرين ماكورماك ورايتشل بيلسن 
ودهشتي من جفون زبيدة ثروت
 وآمال فريد وزهرة العلا 
لقد مللتُ 
عقارب الوقت 
لبس الساعة في معصمي اليمين
حبل الغسيل 
موظفُ الاستعلامات 
والدوائر الحكومية الغاطة في الفوضى
لقد مللتُ الأدوية 
ودريل طبيبة الأسنان
والصداع المتكرر 
وأنابيب الأمصال
لقد مللتُ 
الشعور بالخذلان 
والتدخين
والابتذال في المناسبات الاجتماعية
وتسليم هذا الميت 
وزف تلك العروسة
لقد مللتُ الموت شيئاً فشيئا 
لماذا تأتي الحياة مرة واحدة 
ويأتي الموت على دفعات؟

14 

عندما يحزن الشاعر 
غالباً مايقتل نفسه في القصيدة 
وأنا الآن صدقاً حزين 
لكن
- ولو مؤقتاً - 
موتِ أنتِ 
هذه المرة ! 

15 

ما كان يجب أن أصدقكِ
وأمضي أنا. 

16 

بين القصائد 
وبين الأغاني 
يجلس الوطن. 

17 

أصابني الذهول 
عندما علمت
بأن ظلي يلاحقني
لكل مكان 

كان عمري عشرين
وحزني ثقيل. 

18 

للنسيان براري 
عليَّ أن أركض 
وأركض وأركض
أعرف ذالك. 

20 

حين حدقت في عينيكِ لأول مرة 
عرفتُ بأنني تورطت جداً
وبأنني لم اُسقط فنجان القهوة عمداً 
دهشتي بكِ أصابتني بالهلع! 

21 

لم أخبركِ بهذا من قبل
حين سقطت الفوطة عن جسدكِ 
- سهواً - 
بكيتُ كثيراً لأيام عدة. 

22 

من الطريف 
أن يكون شاهدك ودليلك هو ألله. 

23 

تلك المشنقة : 
. . شفتاكِ . 

24 

ذالك الليل : 
. . شعركِ . 

25 

هذه الرماح : 
. . أصابعكِ . 

26 

هذا الفرات : 
. . ريقكِ . 

27 

أبحث عن سبب واحد 
كي أكرهك فيه
وتبحثين أنتِ عن سبب واحد
كي تحبينني به
كلانا يفترس الآخر دون هوادة!

28

ضربته الحياة على قفاه 
لأنهُ كان يعرف كيف يقرأ مابين السطور. 
وبصق الموت في وجهه 
لأنه كان مزهو بحياته القصيرة. 

خلاص
من الآن وصاعداً
سأمشي على جنب! 

29 

لم أعد أسمع أمي تضحك
 أنا السبب. 

30 

لا شيء ينبض في صدري 
لم أعد أفكر كثيراً بقلبي 
لم أعد أحب كالسابق
لم أعد أستمع لعبد الحليم كالسابق
ولم أعد أحفظ نشيد بلادي المُضحك.

لن أتوغل أكثر. 

- فريزر .

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on مايو 1, 2011

- في كالفورنيا .
في مطبخ يتحمل أوساخ خطواتنا يومياً .
بكالفورنيا .
وأمام كورن الفيلكس _الشبه – مسروق .
على طاولة اسميها _ شقاقاً – رمضان .
تُذكرني على الأرجح ..
بمدرسنا العربي أيام الثانوية العامة .
هذا المدرس الوحش .
كان يتحرك كديناصور .
هذا المدرس الدينصوري قبل كونه بشري .
كُنتُ أعتقد بأنهُ هارب من عالم الحيوان .
أو الديسكفري شانيل .
كان يضربني .
كان يفعل ذالك .
” وأرجو أن لا يمد ألله في عمره .
وفي شاربه المثني . “
كان يحشرني في زاوية الصف كصرصار خائف .
كان يضربني بقسوة أمام جميع الطلاب .
الجو حار .
كان يهينني أمام بواب المدرسة .
كُنتُ أهرع من هذا الأمر كثيراً .
كُنتُ عسقول وأشبه أوراق اللف .
وكانت يده مليئة بأنواع شحوم السيارات .
- كابرس 88 بالتحديد -
كان يضربني بجميع أساليب التكويندو والكون فو .
يجدر بي أني ..
أفتقد الزاوية .
أفتقد الشحم .
أفتقد بواب مدرستي .
أفتقد ماكان ينطلق من لسانه حين يضربني .
لن أتكلم عنه .
الرغبة تفوق الفقد والفضفضة البوليسية .
- أصبُ في الكأس البلاستيكي الأزرق .
ربع لتر من حليب بريكلي .
- من الشكل الخارجي للعلبة -
لم أجد إلى الآن .
صلة قرابة بين بقرهم وبقرنا .
ولم أجد أختلافاً عنيفاً .
بدرجة حبهم – بقرهم – لمزارعهم وشعوبهم وروثهم .
أقول ربما _ عرضاً -.
ربما كانت بقرة أولاد المطرود الحلوبة .
شيعية وخائفة مثلنا ..
في إظهار محبتها وجنونها لوطنها .
أقول ربما – حقاً – .
كانت معاشرتي واقترابي من البقر والحليب .
سبباً في تكدس الحقد والخبث والجنون واللؤم بعيداً عني .
حتى وقت قريب .
- أتمخط .
حتى وقت قريب كنتُ أتمخط .
أعرف بأن هذا الأمر لا يهمك .
شاهدت الشيطان يخرج من أنفي .
هل يهمك أن تعرف .
بأنني أعتقد أن ألله في مكان ما الآن .
يراقبني وأنا أخرج مخاخيطي .
على شكل فطائر .
وبأن أنفي المنشق عن وجهي .
يوجد بداخله تنور وخباز .
- الفريزر .
يذكرني بالزكام .
والمدرسة .
وأيام الوفيات والمواليد .
بورق المشتريات المنزلية .
ألتي كانت خادمتنا اليائسة .
تعلقها لأبي ..
كانت خادمتنا تحب أبي أكثر من أمي .
لأنهُ كان يشتري كل ماتطلبه .
وكان دائماً مايحضر لها أربع علب فازلين نهاية كل شهر .
بينما أمي كانت وقحة في تعاملها معها .
كانت تراقبها من فتحة القفل .
مراراً وتكراراً وتمضي .
- الفريزر .
صوب البلكونة .
يصدر أصواتاً .
- كان تقريباً -
يصفرُّ ويبكي .
يبدو وكأن أحد ما بداخله .
يصفرُّ ويبكي ويقول .
انتبه من صدام الحضارات و الرجفة .
لا تكن زير نساء أو أبيضاً مثلي .
- الفريزر ..
فارغ تقريباً .
إلا من السيد شامبانيا .
وبقايا بيبسي منفجر .
ودجاجة معترة .
حياة المنفى .
تشبه هذا الفريزر .
نموت ونعيش .
نحتضر ونمرض .
ننام ونصحو .
بمقبس مغلول .
الخلف :
هو المنفى .
ياترى :
كم واط كهربائي نحتاج .
كي لا ننطفئ ونقول كلمة حبقة ؟
- الفريزر .
يسمع صوت سيارة الإسعاف معي .
يدخل من البلكونة إذا عاد متأخراً من سهرة .
يفكك في أعضائه – براغيه -
وبالأمس .
كفشتهُ وهو يتحرش ببنت الجيران .
في الحقيقة .
هو يراقب السكن وشارع سانتا آنا .
من نافذة المطبخ بعزلة .
أشعر بأن الفريزر ..
كان يتمنى أن يكون مروض خيول .
أو منظم بارتيات أو دي جي .
كُنتُ أشعر بذالك عند مروري ..
ناحية سوق مياس .
أمام محل بائع القصب الصعيدي .
لم أكن أتوقع ..
بأن الفريزر سيلعب دور رئيسي في تغيير حياتي .
- بعد تعرفي عليه أمس .
هَاي -
هاي . إنتَ -
صرتُ أفهم بأن قنينة الكحول .
وسواس عابر لم أسمع به .
وبأن صندوق البيرة .
لمن هم دون كرامة .
وفي منتصف العمر .
فلاسفة مكسورون .
وبأن غرشة الحليب السمجة .
وورقة الخس الفاسدة .
غارات جوية على اليوم المرتب .
والمعدة المؤدبة .
ذات العلاقة المنقطعة مع w.c
وبأن درج الخضروات .
- بشكل عام -
ألذي أختلسه وأبتزه .
ليس سوى تقاعد مبكر للحياة .
- لا أحد من روميتاتي .
يشعر بعمق وألم هذا الفريزر .
المنزوي في زاوية المطبخ بالحكايات .
المتلصص على سهراتنا وأحلامنا وتبغنا وعاهراتنا .
المنزوي في الزاوية ببلغمه وروائحه الناشفة .
- تساعدني الأشياء المتصلبة والمعزولة .
على النبش في ألأمور السطحية .
هكذا ..
لن أفقد طمأنينتي بأنني جلف ومقزز .
كالفريزر .
إذا مر وقت السداد .
وانقطعت كهرباؤنا .
- لا أحد من روميتاتي .
لا أحد منهم .
يشعر بك .
يشعر بنا .
يشعر بي .
أيها الفريزر .
في السوبر ماركتات .
أيها الفريزر .
في المطبخ .
أيها الفريزر .
أنا وحيدٌ وحزين .
أنا يائس .
كخادمة أندونسية مغتربة .

- في المدى . .

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on مارس 25, 2011

- مين قال إحنا وجيهنا وجيه ثورة؟ ومن طالب بها أساساً؟ وحرام أصلاً , وأخبركم: وحياة الشحرورة إلي جابت لعزرائيل القلق وتذكرني بمقولة البتاعة إبن البتاع لما قال ” ارحموا من كان في الزمن ولم يعد قادراً أن يكون فيه ” لقد أتعبوا العلماء والمشايخ بإصدار فتاوي وإعداد خطب جديدة تواكب الواقع والحاضر بعيداً عن قريش وكفار قريش وشلة أبولهب وجريات أبولهب وشقاوة أبولهب, بمقياس مختلف لأيام الجمعة القادمة, وتصاريح وتهديدات والكل أصبح خائف على أصابعه وأظافره وبدي كيير ومني كيير وصار يعدهم ويحصيهم ويقبلهم ويلحسهم ويخلي شغالتهم تمزمزهم قبل ماينام, والمجالس استنفرت والمكسرات استنحلت,و . . .  في أحد جاب طاري الثورة؟ أستغفر ألله!

لا جدوى من تخليك عن هذا المعتقد الديني أو ذاك المعتقد السياسي، سوف تحافظ على التصلب والتعصب اللذين دفعا بك إلى تبنِّيه، سوف تظل حانقا دوما، لكنَّ غضبك سوف يكون موجها ضد المعتقد المتروك؛ أما التعصب فإنه يظل ملتحما بجوهرك، وسوف يبقى، بصرف النظر عن القناعات التي تستطيع الدفاع عنها أو رفضها. العمق هو عمقك، جوهرك، سوف يبقى هو ذاته، ولن تستطيع تحويره بمجرد تغيير آرائك.

- الثورة في المملكة العربية السعودية هي مجرد فكرة لاواقعية وغير جديرة بالإحترام أبداً. لأسباب كثيرة وأهمها حالات الاحتقان والكره والتعصب والتطرف بين الأغلبية والأكثرية. والألعن من هذا إنك تحس لما يبدأ الحوار عن الشيعة بأن الرد السني في المقابل ملايان بالعبارت ” العفوية ” زي: أنتم في الجحيم , يا أبو ذنب , ألله يدعفر الخميني المعفن , ويامماحين الموتى والقبور , واليهود أشرف منكم . و العكس صحيح من الجانب الآخر. أنا لا أفهم هذا الشعب. لا أفهم إلى متى سوف يظل حانقاً ومتوتراً من بعضه على بعضه . كارهاً لكل ماهو مختلف أو جديد. لا شيء أشد حزناً من هذا . ماذا نحتاج لنعرف بأن الوطن أكبر من طائفتين خلقوا غصباً عنهم للعيش جميعاً في هذا الكون الزائغ بمساوة وحب واحترام لا  للعراك والجدال والشجار والوصول لحد القتل والتفجير والتلغيم والتفخيخ بسبب قصص وعادات وتقاليد ومعتقدات وروايات أصابتنا بالتلف والكره  والخزي وأعادتنا إلى بدأ التكوين ؟ تلحلحوا !

الإنسان هذا المبيد، يلاحق كلَّ ما يعيش، كل ما يتحرك: قريبا سوف نتحدث عن آخر قملة.

- لا أمانع العيش مع قملة. ولا أمانع أن أأخذها في حضني كمان. وأشرب شيشة وأأكل عيش وملح معاها وأعمل كل حاجة كويسة أقدر عليها. لكنني لا أقدر على المثابرة في العيش مع بشر يحفرون ويسهرون وينقبون في معتقدي ومذهبي كي يبنون لي صورة محددة لا تنتمي لذاتي لا من قريب أو من بعيد. هذا دجل. هذا أمر مؤلم كشحاذ يبكي بجوار زهرة في السر بسبب الأرق. هذا دجل.

- ر 1 .

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on فبراير 17, 2011

الرؤيا:.

ذات صباح مهموس,

أعانق فيه جلدكِ ،

وصوتكِ ,

و أشباحكِ ,

وأبكي في منتصف النهار,

مثل قبطان سفينة نخرها الوداع ,

-         حزينٌ ,

أو محزونْ  ,-

تتنزهين في مخيلتي بكعب ايطالي عالي,

تذوي أصوات خطواتكِ المختبئة في كوني الشرقي,

أشم سروالي الملطخ بالمني وبول الرعب والقلق,

أهوي تماماً تحت أذرعة اليأس والسأم الرفيق,

أحمل جسدي المُنهك للحنفية المعطوبة,

أغسل جبيني المُقبب بالنجوم والطعنات,

أعود لكِ,

لأكتب عنكِ,فيكِ, نحوكِ,

أطالعكِ وأنتِ نائمة على سريري,

وأتمنى لو أذبحكِ,

أتمنى لو أنني أخنقكِ في الفالنتين داي,

كخروف بدوي محشي,

أيتها النغم,

والنِعم,

والنِقم,

-         نعم -

أجلس في زاوية وسخة كالفأر المدني,

في محاولتي المليار بعد الألف لقلعكِ من قلبي,

وبلع آخر قطعة جبن مسموم وضعها العِنان أمام مضجعي,

وأعرف بأنني لن أنقرها أو أبلعها,

وبأنني قد أتركها لفأر آخر غيري ليموتكِ بها,

لأنني خسيس, لأنني . . 

 فاشل في اتخاذ هذا النوع من القرارت الرهيبة,

لأن أشواقي قتلتني,

وأدغالكِ الحزينة كبيرة وسآمة,

وهذا الزمان دون عمق,

وهذا الجيل دون أبعاد,

وآبائنا وأصدقائي دون فكر,

وبأنني لو أحرقت نفسي من أجل التاعسين والعاشقين

أبناء بلدي,

سيبصقون على جثتي,

وسيرزون المسامير في أنفي,

وسيقولون بأنها مؤامرة ايرانية جديدة,

أو إخواني متطرف,

أو ليبرالي شيطاني,

أو متطرف سلفي,

أو مبتعث استكانته الفخود والنهود!

ماذا تفعلين؟

أنا الآن جالس في حضن الأجنبية,

أفضفض لها,

وأخبرها عن ملامحكِ لحظة تريني أنتف في ذقني بجنون,

وعن كيف نصلي, ولمن, ولماذا, وإلى متى!

وتضحك على تناقضاتي اللا-محصورة,

وعلى لسان الشك الزابد بداخلي,

ملامحنا المحضورة ,

الصادقة ألتي اختار البعض

كالشيوخ وعلماء النفس القديم والحديث وأهلنا

الحكم عليها بالإعدام والانعدام,

تسميتها إلحاداً,

خروج عن الطاعة,

 جهل,تكبر,

أو انفتاح هادر على الغرب,

ملامحنا ألتي اختار البعض رسمها,

تصوريها بكاميرا ديجتال آخر نمونه ووضعها في فليكر,

حفظها في ذاكرة  16 ألف جيجا بايت ,مالحة,

فشلوا كلهم في فهمنا!

 لأنهم لم يلامسوا جراحنا,

خدوشنا, لم يلعقوا دمائنا,

لم ينزلوا معنا لقاع انكسراتنا!

أيتها المرأة المالحة,

المكسورة,الدامية,

المخدوشة,القاتلة,

الصالحة . . 

ادخلي إليّ ,

أنا لا أستطيع الخروج لكِ,

أسعى خلف الحقيقة,

ألتي اصطبغتيها بالسواد,

اسعى نحو قلبكِ الحرام,

ولا أستطيع إليه سبيلا . . 

وحجاجكِ الوسيمين الملاعين

يرمون على قصائدي الحصا!

ولا أموت . .

- بصاق .

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on يناير 9, 2011

.. تحت تأثير اضطراب نفسي وحالة هذيان نقدية بصرية غير واعيا بما يجري حولي ولأنني أجهل ماسأشعر به بعد لحظات من هذه اللحظة وأجهل ماسأراه بعد أن أحرك رأسي, أتمغط, أو في طريقي من غرفتي ألتي تشبه الحمام إلا انها تخلو من المرحاض ونقص في عدد الصراصير إلى  الحمام الأصلي,وكي لا يتضاعف الوضع ويتفاقم الأمر.  الآن : أشعر وكأن حافلة مدرسية مليئة بالأطفال اليتامى على وشك الاصطدام بي. أشعر وكأن عربة نقل محملة بالأطنان من الإسمنت والرمل والحديد على وشك الوقوع فوقي. أشعر بالزهايمر يصيب يدي فكلما كتبت كلمة نسيت نساق الجملة كاملة. أشعر بالحسرة والخذلان والفشل والقذارة وكل تلك القائمة الطويلة من الكلمات المرة. أشعر بأنني أقف أمام ملاكم أسود شرس يؤدي أمانته معي ثم يصافحني في النهاية كمحامي للتو ربح قضية إعدام موكله السفاح,يصافحني بعد أن هشم أسناني وأفكاري وعرش جلالتي. أشعر وكأن بعوضة غنية تحتجرني في دماملها وبعوضة أخرى تصفق لها. وأشعر وكأن السماء ألتي فوقي مرصعة بالسموم و بالأشواك والقهر والخيبات. وأشعر وكأن الأرض ألتي أسفلي مليئة بغيوم التهلكة والجوع والنزف. أشعر وكأن أحد العمال ألذينّ يشتغلون أمام منزلي منذ صباح ربنا الباكر قد يغرس تلك الشفرة اللولبية ألتي يحملها في صدري بدون تردد يوماً ما. أشعر وبأن الصعيدي ألذي اقتلع نخلتنا العجوز من أرض حديقتنا سيغافل والدي وسيثقب رأسي المحموم بالمجهول بمنجله في أي لحظة. وأشعر وكأنني هاتف معطل. ساعة سارحة عند الثانية عشر بعد منتصف الليل بدون بطارية. لوحة سريالية لدالي. هولز مبلل بريق ملامح الفجر. لاب توب لايخرج أصوات عند الكتابة. أنا الطفل ألذي لايبكي. أو هكذا أشعر. وكأنني لا أشبهني. وكأنني لم أعد اعرف في هذا الزمان يومي. وكأنني زاوية ضيقة. غصة عكرة. أنا النشيد الوطني ألذي لا يحفظه أحد. الأمير الحزين ألذي لاتغريه أفراح القبيلة. أنا صقعيك. منفاك. فريسة الأوطان.وطنك. قلبك المفعم بالألم. وجهك المنهار. صدرك المطعون. ظهرك الموتود للماضي. فكرك المهروس بالخدوش. أنا قنديلك الأخير. حطبك اليابس. سياط نورك. أنا جراحك الضائعة. حمى جنونك. هوسك. أنا اليد ألتي سُتقتل بها ليلة عرسك. والطلقة ألتي ستستقر في صدغك فجأة. والقبر ألذي سيسمع دمدمة أحزانك الصادقة. أنا برجك. حظك ونحسك. شمس أقدارك وقمر مسيرتك. أشعر وكأنني أتعفن. وكأن الابتسامة المشرقة ألتي كانت لاتفارق أراضي وجهي صارت رماد. أنا الولد الورم الخبيث ألذي سيصيب أمك وسيحرمك منها. أنا شوقك لها. حنينك حنينك لرائحة عبأتها. أنا أول دنياك. آخر موتك. مصير قلقك. أنا فناء ايمانك. نزيف دعواتك. شجاعة هفواتك. لحم خطيئتك. أشعر وكأنني ثقيل رغم أن وزني لايتعدى عمر أبي الحقيقي. أشعر وكأنك معي. وبأنك وأنت في ذات الوقت ألذي تقرأني فيه تحك بأظافرك أسفل عانتك. وبأنكِ مستلقية على ظهرك عارية  في جزر العشق والصراحة والنفاق الاجتماعي والانترنت تنقبين عن أسرار/أخبار/فضائح الغير في الفيسبوك وتضعين بي بيكِ بين نهديكِ والدم ألذي يخرج منكِ آخر كل شهر.نعم. أنا النغم ألذي لاتريد سماعه.مدارك ألذي يثير الدهشة والخوف. مناديل الوداع ألتي تلوح بها لذكرياتك في مواسم الحصاد لعذاباتك السنوية. الأفكار ألتي لاتقدر على إدانتها. قولها. مدحها. استخدامها. نكحها.قتلها خارج نطاق جمجمتك. الزناد ألذي نهب هتلر حياته وحياة إيفا.بائع الصحف الأعرج في موسكو. خوفها من العيش دونه. شاربه. أجمل مايملكه. أنا مشنقة صدام. الرقبة المكسورة ألتي ذهب بها للجنة. الأرض ألتي ينام فيها أسرى الكويت. الرمح ألذي رفع رأس الحُسين إبن علي. وريد عبدألله الرضيع المقطوع. السم ألذي كان يختبأ في خنجر الغلام المجوسي. الطعنات الثلاث في ظهره. جبين عمر والدم المراق في المحراب. السخط ألذي قتل عثمان. أشعر بأنني حطين. الشرارة.معركة الجمل. أنا السبب الرئيسي وموضع الخلاف بين الشيعة والسنة. أنا قاتل النفس المحترمة.شارب الشِعر. الولد المقزز.الاشمئزار ألذي تشعر به الآن والأمنية ألتي تمنيتها في أن يصيبني الشلل وأتلاشى بلا رأفة. أشعر بأن هذا العالم ليس بخير. بأنك لست بخير. لهذا تبعت سذاجاتي من الضفة الأولى إلى يابسة النهاية.وصلت أيها الوغد كالمد والجزر. هذه النقطة : . ضعها حيثما تريد. في مؤخرة نوال الزغبي ألتي كنت ترسمها على جدران مدرستك أو على ورقة بيضا من دائرة التموين. سآتيك في كلا الحالتين.

- و . .

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on ديسمبر 14, 2010

 

أحبكِ,

تارة بدافع الملل,

وتارة بدافع الشهوة,

 

فهل أكذب؟

ok .  .

أحبكِ,

لأنكِ كالسماء

الكل فيها سيلتقي,

ولولا أنني ألله,

.

.

.

اتقي ..

لقلتُ بأنكِ : . . . .

 

- حْ .

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on نوفمبر 30, 2010

مِن السماء

نزل النبي

 

مِن السماء

ينزل المطر

 

مِن السماء

سأشتري لكِ

فستان مكشوف الظهر .

 

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 26 other followers