جادة رقم خمسة .

- لكِ مني: أخيراً, ولي منكِ .. فجأة.

وصلت للمنزل. الساعة الثامنة صباحاً. عدت بعد أن تناقشت مع أبو عادل عن الخلافة الإسلامية, عن علي الوردي وشريعتي وعدنان إبراهيم والعرعور وباقي المخانيث. لم يستوعب المايكرو سوفت الكلمة الأخيرة. كبست على عبارة ” إضافة إلى القاموس للضرورة”. أضفت الشيخ الجليل العرعور إلى القاموس أيضاً. كان تصرف فردي مني. لم يلح البرنامج عليّ ولا يوجد ضرورة لفعل ذالك. وصلت للمنزل. دخلت غرفتي ألتي تقع فوق السطوح, حيث العزلة والكتب والمثبطات والمنومات والإهمال والحمام القلابي وبنت الجيران ألتي تنتظرها العصافير, تخرج كل يوم بعد الظهرية وفي يدها كتابها المدرسي, وردة ذابلة, ورسالة مطوية بنحيبها. لا دخل لي في أعراض الناس. سأحاول أن لا أعيرها أي اهتمام في الأيام القادمة. يستلقي أمامي اللاب توب المفتوح على سورة آل عمران. حاولت أن أتذكر لماذا كنت أستمع لها البارحة. ماهي المناسبة؟ مالذي جعلني أنصت لها بعد صلاة المغرب مباشرة؟ ربما لأنني وحيد تماماً: أحوم بمشقة حيوان بري جثث الزعل والنسيان والعجز.  هذا ما أفعله الآن. تحيطني غابة سوداء من اللا نهايات, أمضي, السماء ممزقة, تصفعني العتمة, الجو زفت بزفت, غبار, برد, ريح, رياح, في كل الأحوال: هواء.  أنا زفت في لا زفت, تارة أبتسم كإسماعيل يس, تارة أبكي كحسين رياض, أقوم بمباعدة الغبار عن صورتكِ و أنشر دموعي كالملابس على يم ظهيرتكِ : دمعة/ دمعة. دعيكِ من هذا كله, في الأسبوع الماضي, بكيت عليكِ كثيراً. بكيت كما كانت تبكي فاتن حمامة في أفلامها, وزبيدة ثروت في أغاني عبد الحليم, بكيت كامرأة وبرزانة رجل لا يحب النساء, بكيت بهدوء, كدندنة, بكلاسيكية المنهكين, كأغنية, تحت الوسادة, علقت مدامعي, تركتهم كسيارة مركونة في مطار كبير, واسع, تركتهم لأيام, خرجت عنهم, غير نادم, غير غاضب, على الأرجح: دموعنا هم أطفالنا ألذين سيدخلون للجنة قبلنا. لن أحسدهم ولو حتى بصوت منخفض, على الأقل جزء منا لن يكون مضطر لأن يحاذر ذاك الصراط المستقيم. إنّ الحياة بدونكِ مختلفة. ويجب على كل شخص لازال رأسه فوق كتفه ولسه يحبكِ أن يعيد النظر فيها: لأن الحياة بدونكِ  حزينة, تشبه القرى الفقيرة المهجورة,حزينة: تشبه غرفة إنعاش مليئة بأكياس الدماء الملوثة, حزينة: تشبه سيارة إسعاف تركض خلفها جثة بفرده حذاء واحدة,حزينة: تشبه عاطل عن العمل ذو شارب كث يتظاهر أمام مبنى صندوق النقد الدولي من بلاد بلا اسم, حزينة: كخادمة اندونيسية أصبحت ملطشة للعولمة ولكل من هب ودب. الحياة بدونكِ حزينة ومختلفة, كل ما أقوم به حالياً هو: أنتظر فيها دوري كي أموت على أمل أن أحظى بفرصة لقائكِ لاحقاً في رواية أحلى تدور أحداثها على غيمة أخرى تتسكع في سماء الحب الثامنة, تغفو فقط  لتصحو بنا مشكورة في حضن ألله والأنبياء والملائكة. إنني حين أقول الحياة حزينة بدونكِ: أسحب نفساً عميقاً من السيجارة, أغمض عيني, أمسح وجهي, أرتبك, أحياناً أبكي, أحياناً أتدحن من الضحك, أحياناً أغضب, أحياناً أبرطم,  كل شيء في الحقيقة مرتبط بالصورة ألتي تخطر على بالي وقتها لكِ فلا أكون وقتها أنا, ولا أكونكِ  ولا أكونُ أحدا, تماماً, كمخلوق جديد أرادته أمه صبياً وابتغاه أبوه بنتاً فمات في العدمية من دون حتى أن يتفقا. كنتُ أعتقد بأنني حين أحصل على الواير ليس, بعض كتب الفلسفة, رفوف, بيجاما, جواز سفر, فيزا وبعض الثرثرة, سأستطيع أن أكلمكِ من أي مكان وفي أي وقت ورغم كل ازدحام, لم أكن أعرف بأن هذا العالم لن يسمح لنا بالعيش فيه إلا متنكرين حتى بعد أن نقطع رؤوسنا لنجعل منهم طائرات ورقية  نشدها بقوة نحو السماء المنعكسة على أرواحنا بنظرة متفحصة مليئة بالتثاقل والزرقة والصدى.  سيكون غريب لو أن لهذا المشهد السريالي مسوغ عقلاني يترادف مع تراكمات الأشياء الحقيقية ألتي تحدث لنا أثناء الكتابة في اللا وعي. في نفس الوقت: أرتدي ملابسي بتثاقل وأخرج كي أواجه الكون بدونكِ, متردداً كمعتوه, مردداً ” العين بالعين والسن بالسن ” وفي ذهني لكِ مقصلة مصنوعة من كروم العنب ونظرات قذرة كنت قد تدربت على إجادتهم لمدة شهرين متتابعين كي أدوسكِ بهم. ثمّ لا شيء يحدث. أقابل ذات العيون, أجد ذات التعاطف, أرمي ذات العصير في ذات الزبالة, أفقد أعصابي على ذات الموضوع, ألبس ذات الملابس لأقابل بهم ذات الأشخاص, ألمح ذات الندبة في عده أشخاص في ذات المكان من الوجه, أسمع ذات الآذان من ذات المسجد من ذات اللسان بذات الجودة الرديئة, لا شيء, ثمّ لا شيء, أعود لأكتب لكِ بذات المجاز, بذات تسارع دقات القلب حين أستعد لكتابة: أحبكِ, بذات الارتباك حين أقفز من نساق إلى نساق آخر, بذات نوبة الصمت ألتي تطحنني حين أتذكركِ وأنتِ تغسلين يدكِ بعد تعديكِ الصارخ على فطيرتي الساخنة وسيادتي الدولية والإقليميةعليها, فأبحث في الانترنت عن رقم بان كي مون أو حمد بن جاسم أو نبيل العربي , وأكلم الشرطة وأفتح لكِ محضر, وأفضحكِ في الإعلام, أخرج لأكلم قناة الجزيرة وفوكس نيوز والعالم وكل قنوات البروبجندا, فتنظرين لي مترقبة مني ردة فعل مختلفة,ككلمات جارحة أو حركة بهلوانية, كأن أركل علبة معجون الطماطم الفارغة, فتكاد تصيب جبينكِ, فأخبركِ بأنني أعرف بأنها لن تصيبكِ لو اعتبرنا – جدلاً – أن تلك العلبة عبارة عن حركة براونية وطبقاً لقانون التوزع المتساوي ألذي يقرر أن طاقة الجسيم الحركية تعتمد بحتاً على حرارته وليس على كتلته أو حجمه, فتضحكين كيف أنني اتكأت بكوعي على أبحاث مارك رايزن حتى صار بمقدورنا أن نسمع صريخه وهو في قبره, فترضعينني لبن قوانين فيزيائكِ وحليب نظرياتكِ النسبية ألتي لا أعرف كيف أنطقهم حتى, فأشير إلى صدري, وأشير إلى صدركِ, ذالك الشيء ألذي يشبه الرمال الساخنة في ذهني, الواقف بين انصهار نفسي في نفسكِ, الهارب من عيني إلى عقلي إلى عانتي إلى روحي إلى خلف أنفي, مختبئاً وراء الضباب الهائل ألذي يخيم على وعدي لكِ بأنني دائماً وأبدا سأفضل النوم على راحة يدكِ لا صدركِ, وأن أعض شحمة أذنكِ لا حلمتكِ, لي منكِ التأمل في عيونكِ وهي تنظر لي وأنا أفك أزرار بلوزتكِ وسوسته سنتيانتك, لي منكِ أيتها الشيطانة الصغيرة: الكسرة ألتي في كل كلمة ” أحبكِ ” أضعها, ثمّ أتركها تتحمض وحيدة وأعود لأتأكد بأنها على ما يرام. لي منكِ الحقائق النبيلة ألتي تحرك طواحين كل ما بحوزتي من مشاعر وغرائز وتأملات. لي منكِ شحيح ينبعث من امتداد أصابعكِ حين يلامسون أصابعي فجأة, حين أخيراً ألمسكِ فجأة. لي منكِ صراخي ألذي لا تسمعينه حين أحدق فيكِ وأنتِ بجانبي فجأة. كل ما أقدر على تقديمه لكِ: الجنة التي يتكلمون عنها دائماً: لكِ في قلبي واحدة مثلها تماماً. حتى من قبل أن تلفتين انتباهي. أخيراً وفجأة: يدكِ تنتمي ليدي.

- يا مدّد ..

Posted in + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on يناير 29, 2012

( 1 )

الواقع: هذا الجدل الممقوت المتعارض مع جراحات قلوبنا, المتوافق مع فشلنا الأيديولوجي حيثما رحنا نبرر انغلاق عقولنا وانفتاح الشرفات البعيدة المظلمة المطلة على حدائق موتنا وجيوبنا. هو الآن ذكرى, والذكرى ليست سوى قول الحقيقة بأشد أنواع الكذب صدقاً, عالمنا المفقود المتجسد في وجداننا الإنساني حيثُ تتفشى فيه الفذلكات والآمال ليعطينا فضيحة إيقاعية اسمها التذكر وبعض الأشواق الفائقة الحساسية, الغير كاملة لا في الدُنيا ولا في أخيلة أواخرنا. هو الآن احتقار, والاحتقار: استخدام العنف بأكثر الطرق السلمية ألتي لا تتعارض مع المحبة أو الكراهية كونهُ حالة غريبة جرفها الحزن الحاضر في الأغوار العميقة لذواتنا ورماها على شواطئ وحشتنا, عارية تنشر الرعب والسادية بين أفكارنا العدوانية وأحاسيسنا الطيبة. هو الآن عميق, طليق, في غابة أفكاري وكراهيتي والملل, الحقد: كأنهُ في نزهة, يفرش سجادته الفارسية في حديقة مواجعي العربية, يتربع, يلتهم سندويشاته, الواحدة تلوى الأخرى, ينتهي ثمّ بسرعة, يسيرُ مع أهوائي على وتيرة واحدة, هذا يعني تجانس/ توافق/ تكالب, هذا الأمر يختلف عن اللهو والعبث وتضييع الوقت مع عناصر أقل تجانس وخطورة. إذاً يا أولاد, يا حلوين: هناك واقع, ذكرى, احتقار, حقد. هؤلاء الأربعة, وَقَعَ عليهم الاختيار. إذا كنتم تسمعونني: مبروك. أرجو منكم التوجه إلى الصالة الرئيسية, أو المنصة لاستلام جائزتكم. أرجو منكم الصعود إلى الطوابق المحدّدة لكم. ادخلوا الغرف المخصصة لاستضافتكم. أهلاً وسهلاً. لقد أصبحتم جزء من كياني المنهار. مبروك.

( 2 )

إنها الساعة الرابعة عصراً بتوقيت ساعة هذا البيت الرتيب. لقد شعرت بفاشية ما كتبت منذ قليل. نظرت إليه على أنهُ أكثر أهمية من مقدمة ابن خلدون أو من قول الحقيقة, أعلى من رفاهية المجتمع السويدي. قد يكون هذا الكلام يتسم بالكثير من الغموض والعنجهية اللا أخلاقية, لكنهُ ليس قضية تقديرية كي تشخصه أو ترفضه, لأن المزاج عادة ما يتحكم في النظرة الشمولية لأي إسقاطات فكرية خارجية على عقل الإنسان البسيط المتمزق بين مثاليته الذاتية وتشوهاته النفسية وعوراته اللا إرادية. أتكلم عنك. أعنيك. أحاول أن أكون أقل كلفة وأشد فاعلية في التواصل معك. لا أعرف غير هذه الطريقة الوقحة الممزوجة بالتعالي والغرابة. الوضع يتطلب مني الدفاع عن نفسي قبل التعرض للهجوم والخطر. هذه إحدى علامات النضج والشيخوخة بجانب الفم الفاغر واللعاب السائل. أحمل في محفظتي نقود مزيفة وعملات أصلية فاقدة لقيمتها. الاقتصاد في تدهور, نسبة الملحدين في بريطانيا العظمى مرتفعة جداً, المازوت لا يصل بسهولة إلى أبناء القرية الواحدة, خبز, ملابس شتوية رخيصة, أدوية متوجسة, خيام, مشردين, هتافات, كفاية, توقف عن البحلقة في مؤخرة الطفل, كفاية, يسقط يسقط حكم الزعتر, يسقط يسقط حكم العنتر, يحيا السكر, امرأة شبه كويتية, أمامي على التلفاز, كلامها غير منطقي بصراحة, تعاكس رئيس مجلس الأمة, مالحة, مهدرقة اللهجة, لا أفكر بتبادل التحية معها, التومان الإيراني في الحضيض, الليرة السورية تشعرك بأنك أغنى من بيل جيتس ومايكل جوردن مجتمعين, قطر فيها سفاري, نافورة, أسواق, مسجد وهابي, كنيسة كاثلوكية خالية من القهوة, أين الإنسان وسط  هذا الانفتاح الانبطاحي, كيف تميز بين الاقتصاد القوي المهزوز والاقتصاد النامي الصلب؟ لا تضييع وقتك في البحث عن الإجابة, تخصصك حاسب آلي, كيف بحق الجحيم ستعرف؟ أنا سأخبرك. تخصصي الصفاقة. جواب السؤال الأخير في الحقيقة تحدده قوى الإمبريالية في هذه اللحظة, الجواب النافع المفيد هو: الموسيقى. انظر إلى موسيقى البلد ألذي ترغب في معرفة حالته الاقتصادية, انظر لهم كيف يرقصون, كيف يبتسمون, كيف يقطعون الشوارع, كيف عصافير الكرامة هجرتنا لتحط على أغصان أناملهم, ستعرف عن ماذا أتكلم حين تكتب على السبورة: أنا تافه. يبدو كلامي عدواني, يبدو أن نظرية سيغمون فرويد صحيحة. أنا أكره موسيقى الأوطان المستريحة, وقصائد الشعراء المرتاحين. يرى ” فلوجل” أن كُلاً من السادية و الماسوكية عبارة عن مركب من المواقف والانفعالات, مثل الازدراء والاستحياء واللوم  والتقزز. ماهي الماسوكية يا عيال؟ هي أن تتصنع بأنك تعبث بشعيرات ذقنك أثناء قطعك للطريق ولكنك في الحقيقة عمال تملمص في خياشيم جيوبك المناخيرية لاستخراج بقايا مخاخيطك المطاطية الخضراء ألتي تزعجك. إذا صدقت ما قلته لوهلة من الزمن, للحظة, يسعدني أن أخبرك: أنت عبيط لدرجة الجمال والهلوسة, في الواقع, توجد قصة للبير كامو اسمها ” الغريب” تعرض صورة قاتمة لموقف مسوكي بجانب موقف اللامبالاة ألذي يلعبه بطل هذه الرواية بتقبل وبكل إرادة مستسلمة لجميع المواقف ألتي ينجر إليها حيثُ تدمِر الذات نفسها فتتقبل ما يلحق بها من دمار ألذي تسببت به عوامل خارجية جعلته غير قادر على المحافظة على كيانه أكثر. لا شك أننا نحنُ العرب ممسوكين في وقتنا الحالي مسكه بنت كلب. هذا ما يوافقني عليه ابن خلدون وجان جاك روسو. لن أكتب ما ذكراه بهذا الخصوص وإلا فقدت جزء من ساديتي وماسوكيتي وكلابتي. هذا لا يخدم الموود ألذي ينبثق من فاقتي ويمزق كينونتي الكتابية الآن.عموماَ, فلنعد إلى موضوعنا الأساسي ألذي هو, وبعد قرابة الـ 700 كلمة: لا شيء. كنتُ متفائل بأنني حين أكتب بلا تفاؤل عن اللا شيء سينتهي بي المطاف مع ملايين الأشياء ألتي تدعو على التفاؤل. أفتقر إلى الثبات, المعرفة, القشع, التآمر. قد لا يلام على ذالك المتقلبون مزاجياً, ألذينّ يحولون ذباب الكدر إلى فراشة فلسفية مبنية على أسس جحيمية لا تطاق. الحكومة لا تطاق. عصير الموز حليب بعد مرور أكثر من عشر دقائق على شربك له لا يطاق. شعر العانة حين يختلط بشعر البطن لا يطاق. السواقة في هذا البلد لا تطاق. التوظيف السيئ للمنابر الدينية لا يطاق. العقلية الكروية الميوعة لا تطاق. العرش, الفساد, الرئيس, الأمير, الوزير, الرشاوى, الغفير, الحمير, الشرطي, العسكري, القائد, الضابط, الراقصة, العاهرة, الشيخ, الإمام, الكآبة, الفؤاد, المدرس, الممرض, الشاعر, الابتذال, المدح, الطواف, الهمهمات, النصوص القصيرة, العبودية, كلاب المباحث, نقاط التفتيش, الجينز, الثوب, الغترة, العقال, الفراغ, الهواجس, الشوائب, المبتدأ, الخبر, المرايا, الصور, فيس بوك, تويتر, تمبلر, الرقابة, الضمير, الخوف, الإعلام الجديد, الإعلام القديم, البربرة, الكلام, الخطابات, الضحى, السجن, الظلم, الكاتشيب, الشطة. أنا نفسي لا أطاق. تدب الشيخوخة في أخلاقي والمآسي والذوق القبيح: أستحق الصفع عليهم. يوجد أكثر من 600 مليون كائن إنساني يعيشون في حالة فقر مطلق, يصفعهم هذا العالم الجميل كل يوم حتى الموت والاستشهاد والتحنط, نحن كلنا مشتركون في قتلهم اليومي. لقد تجاوز ظلمنا المدى, يتزايد عدد المرضى, يقل عطاء الأطباء, هناك مريض في الشمال, هناك فقير في الجنوب, أدخلُ في موضوع وأخرج منه بشكل يثير الدوار, هذا من تأثير الحبوب. أعرف. لا أملك الكثير من الوقت, لا أملك حلووول كتلك المواطنة المحلولة, أرقام, أرقام, أهرول, تصطادني الأوهام, موقعي الاجتماعي مثير للفزع, العودة: حلم, الأمل: نحيل, دوائر منفصلة لكن متداخلة, “زحمة يا أبو جمال: هذي رحمة يا ولدي رحمة”, خللٌ في الإيقاع, خلل وتخبط في محاولات الخلاص, تبريرات, تبريرات, علماء الاجتماع يقولون: إنّ الماضي يشكل 70 % من الحاضر, لماذا تركوا لنا 30 % فقط؟ أين العدل؟ كتر خيرهم, كتر خيرهم, لا أحب أن أزيد كلمة على ما قلت, فقد تحدثت ” بدقة ” عما كنت أوحي إليه. أو بما أوحى ألله إليّ. كل ما يمكن أن أضيفه قد يزعج علماء الاجتماع وأبو جمال وألله. لذالك: كتر خيرهم كلهم في النهاية.

- عفاريت.

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد ., + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on يناير 14, 2012

0

ياعصفورة بيضّا .. 

1

في صدركِ: غيمتين. همسكِ: مطر. أشق طريقي في العتمة نحو عنقكِ. لا برد لا حَر. الشمعة ألتي أمامي أشعلت أصابعي وذهبت لقضاء حاجتها. الموقف غريب. هل تحبين أن أتكلم معكِ عن الحب, الغيب, الكآبة. الجنس. افتحي لنا باب. إننا هُنا في هذه الحياة وغيرنا في المشيئة. في الموت. في الاختلاس. بلغنا الدواليب المشتعلة والتماثيل المحطمة والأعاصير المخادعة ومابلغت القصيدة مطلعها: ياللهوّل.

 2

في كل يوم: أشم رائحة عطركِ. أنتِ على الدوام جالسة في صالون مخيلتي. تشاهدين تلفاز نواحي. تسمعين أغنية فقدكِ. كم في جسدي آبار من القرف منكِ. أشربُ من قنينة الحسرة سوبرانو صوتكِ. كم في نهاراتي دار اوبرا من كلماتكِ الأخيرة. كلانا نرتجف من شدة القمع وقت العناق. لن أترككِ. لن أترككِ. الرسائل لا تكفي. لن أترككِ حتى تدركين بأنني أكثر من حقيبة  في يدكِ أو ستيانة قليلة الكلام, مجففة, تطفو كغجري ميت أمام النهر ألذي يشق مدينتكِ. 

3

أنفخُ قرب أفران القواميس حديد اللغات, ألبس أقراط الكتابة, ألعب بالعواطف, أجلسُ على أنفاسي, أختنق, أسعل, أنزف, أحبي, أصل للضجيج وصوتي في يدي, أطوي جناحي, أرمي بنفسي من النافذة, يرتطم جسدي في قطار مقصوف, تخرج روحي من أزرار قميصي, تمر جنازتي في العراء, في البرد, لا أستحق كل هذا البكاء, اقتصدوا فالوضع متأزم. قد أكون حزيناً. قد أكون غبياً. لكن .. كان دمي قليلاً. كان نفاقي قليلاً. كان بكائي قليلاً جداً في هذه الحياة أيضاً.

4

ضعت. أطيرُ في المدينة بنصف جناح. لا سعادة. لا فرح. لا أرق. لا شبق. ياللمتعة. أحط على رماح الوهم الزجاجية. أحط على السياج المسننة. لا دم. لا ألم. لا علم. ياللإبتكار. السماء مغلقة. الأرض مفتوحة. أحاول التحليق لأطول فترة, لأبعد فكرة. يبلعني الظلام, يبلعني الضباب, يبلعني نهرٌ طويل من العهر واللهو والزندقه كلما نزلت لأشرب. لا مستقبل لي مع ألله لأسباب خاصة. سأقوم للصلاة. سأقوم للبكاء. سأقوم لأخلق جنة لن يدخلها أحد غيري. لا تحاربني أيها الشيطان فكل أنبيائي طريدين مثلي. Go now.

5

ذات يوم. آخر الليل. مشيت في الشوارع. حزيناً كطابع بريد محترق, كطير متوفى, كنبي ضال في إحدى صحاري الشرق الأوسط, لم يبتسم لي أحد سواكِ. وهكذا. عرفتُ بأنكِ لستِ كالبقية. في ذالك الليل. وهكذا, وباقتدار: أغمضت عيني كمبردٍ يمشي فوق الأظافر كبهلوان أعمى, كعصفورة تلبس تنورة, كقلعة يلمسها الماء من كل الجهات وقلت: يارب. كيف حطم زلزال شياطينك ضاحية حبنا الملائكي؟ وهكذا؟ معقول؟

6

بقبلة. هكذا يبدأ الصباح. بعدها تضعينني بداخل كيس أسود, ترمينني عند مكب النفايات. تعودين للسرير. تعبثين في هاتفكِ. كم أنتِ مخلصة لذاتكِ. كم أنتِ مخلصة لكوب الشاي. كم أنتِ مخلصة للفرار. لقد جاء العامل. بسرعة, بسرعة أحتاج إلى سجارة. نيكوتين. وجدت الحل: دحرجي العلبة نحوي كما تدحرجكِ رغباتكِ لسواي. كما يدحرجكِ طيشكِ لسواي. كما يدحرجكِ غبائكِ لسواي. لن أزعل. قد تحتاجينني. قد تشعرين بي. قد يتصدر الحب قائمة ضميركِ النائم. قد تعرفين معنى هذه السطور المُهانة يوماً ما. أنا أحبكِ. هذه .. ليست النهاية. عليّ أن أتأكد. كما يقولون.

. شيء ما يفسد أعصابي ياربّ !

Posted in + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on مايو 31, 2009


الفكرة : أن لا أقتل نفسي . الفكرة هي : أن أبكي على ألذين عرفتهم وماتوا كي لا أبرّئ العالم من تهمتي . بدون سبب واضح : نحنُ نفكر . مثلاً الآن : أنا أفكر بأن التحديق في الإشارة الضوئية وهي تغير لونها من الأخضر إلى الأصفر إلى الأحمر قد يذهب الأرق . وقد يجعلني أفكر بالموت . وقد يجعلني أتذكر ناس في طابور طويل . عندما كنتُ صغير قال لي سائقنا الخاص  بأن الحياة مثل الإشارة الضوئية تعتدل الأمور فيها من تلقاء نفسها . كان يكذب عليّ دون سبب مقنع . ربما كان يأخذني على قد عقلي صحيح . أنا ألومك خالد ! ألومه : ليس لأنهُ لم يخبرني ما الحياة . لم يكن هذا الشيء من واجباته كسائق . أنا ألومه لأنهُ جعلني أكتشفها بنفسي . لأنهُ لم يخبرني بأنها تختلف _ قليلاً – عن ألعاب البلي ستيشين ، أموت بغضب مؤقت لأنني أعرف بأن أبي سيشتري ليّ ميموري كارد قريباً . فكلما مُت : أعيد نفس المرحلة ، بطاقة كاملة وأسلحة لاتنتهي . ألومهُ لأنهُ لم يخبرني عن شرطي المرور ألذي كان يغير ألوان الإشاراة بكبسة زر عند ذهابنا للمدرسة ! الأشياء ألتي كنتُ أظن بأنها ستتحقق : حدثت فعلاً . في طرف آخر من العالم .قبل خمس سنين . أثناء العشاء . لشخص آخر ربما . كل الأشياء حدثت : لكنها لم تحدث في هذا الإتجاه . أنا قنوع لأبعد الحدود . أقول بعد كل خيبة : ” معليش ياواد ، هُناك على الأرجح سخط من ربك جعلها تترنح ولا تعرف طريقها إليك ” . ربما لم تصل بعد لأنها لا تدري إلى أين تذهب . ربما توقفت في الشيشة لتشتري لها كيس فصفص وعلبة سجائر  بعد أن سمعت صوت العجلة وهي تبتسم من الداخل ساخرة ، تشد الأرض نحو العتمة . ربما كان عليّ أن أفهم بأن ” لا قلبين في جوف أحد  ” . ربما هي مساعدة ألله لنا . ربما لأننا كنا سنكون أسوأ . ربما لأننا سنسارع في تبديده . ربما لأننا لا نعول على الجودة بقدر ما أننا نعول على الباقي . ألله : يتعذر عليّ تفسيره لكنني أعرف بأنني كلما تألمت في هذه الحياة رحتُ أسرع كي أمسك به وأسمعهُ حين أطيب يقول : ماهو العذر الآن ؟

- إنني شيء مقزز .

Posted in + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on مارس 7, 2009


.. ليس عندي أدنى فكرة على الإطلاق لماذا جعلوني مجنون أو حزين أو كئيب أو متشائم . كيف صنفوني . لماذا أقف في الأسانسير دون أن يُفهمُني أحد بأن المبنى لن يسقط . بأن المبنى إذا اختفى سيختفي معه الأسنسير . بأن الجوكر لن يأتي كي يفجره . ليس عندي أي فكرة لماذا أحببت أن أتحول إلى عدو لدود لنفسي . لماذا امنح سائقي الباصات وعاملي مطاعم الفاست فود وجه أكثر من اللازم . لماذا أحب أن أمد ساقي فوق حجرها بينما تتصفح اليوتوب بحثاً عن أغنية تقدمها بضع دقائق لتسمعني مقطعها المفضل . لم يكن من السهل عليّ الاستمرار بالإدعاء بأنني إنسان جيّد . أنا شبح ولم يعد قضيبي ينتصب عندما أرش عليه مياه دافئة كما في السابق . أنا شبح . بلا لون . بلا ذاكرة . بلا طيبة . بلا قلب . بلا شكوك . بلا رائحة . بلا دم . بلا ضحك . بلا دموع . بلا شهوة . بلا نزق . بلا شبق . بلا لحية . بلا حبوب مراهقة . بلا نغف . بلا مخاخيط . بلا إستمناءات . بلا حياء . شفاف بلا شخصية . مقطوع من شجرة . أتبول على نفسي . أطقع باتجاه معين . أدور في الشقة عاري إلا من الشَعر الزائد ألذي يغطي دبري . وماعدا ذالك من صفات مقرفة . أضج بداخلي بأشياء لا تثير اهتمام أحد . كديوان شِعر ركيك . كقلم ناقد صغير . كتافه في كلاس دراما . كتافه ” تنكة ” يحاول أن ينتحر غرقاً في نافورة الجامعة . لا أحد يريد أن يقابلني . ما أكثرهم . ربما لأنني لا أملك مزايا حسنة . ربما لأنني أغضب سريعاً . ربما لأنني متشرط . ربما لأنني مُتحرطم . أتحرطم على الآيس كريم لأنه بارد . على الوجبات السريعة لأنها مضرة لكنها لا تقتل بسرعة . على الغيمة ألتي تعبر فوق رأسي في اليوم مراراً وتكراراً دون أن يصدقني أحد بأنها ذات الغيمة ألتي ساعدتها غيمة أخرى على المطر . ربما لأن ابتساماتي شحيحة في وجوه المارة . ربما لأن برجي برمائي فلذالك أغرق في الديون إلا قليلا . ربما لأنني لا أعرف الرقص وجسدي ليس موسيقياً . ربما لأنني أحب التحدث عن الموت كثيراً . أحب التمشي على البلاط والنظر إلى الجدران أكثر من حبي لـِ إلتقاء الأصدقاء :. لانني أحب الأصوات الغريبة التي تجلس معي لتشاهد مباريات كرة القدم وبرامج السياسة دون أن تمشي عني فجأة لتتحدث بالهاتف مع أصوات أجمل مني . أصوات تمشي عني فقط لأنني ولد هادئ يسهو بسبب حائط نظروا إليه عشرات المرات ومضوا عنه . لابد أن أموت . إنني شيء مقرف كذبابة صيفية تحوم فوق ثلاث موزات . سأموت . إنني شيء مقزز . !

- ترويقة : 5

Posted in + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on فبراير 22, 2009

2780435132_1ecf0cedda

أعتقد بأنني صورة نهائية إلى كوبري سيهدمونهُ قريباً من خمس جهات . لأنهُ طويل ، منظم ، سلبي ، ليس لدولة ،  يتحدث مع العربات السبورت ، يظنهُ البعض هيلتون ، ويبلع أصوات الأبواق ليدفء نفسه . كل ما أتمناه أن تصدمني تريليتين بشكل معاكس حيث انحشر في الوسط ، ولن يراني أحد أخرج من الاطارات لأدخل في دمي بذراع مكسورة متوجهاً إلى الحلاق للمرة الأخيرة . بالضبط : كل ما أتمناه أن يتنحنح عقلي ويذهب بي إلى حلاق خالي من المتفذلكين والأرواح الرديئة . إنني في نهاية المطاف : لم أكن سوى وحشاً هائلاً من اليأس ، وحش يكتب بيده اليسرى بعد أن اكتشف خطأ تشخيص الجاذبية والطبيعة لذالك الفعل . كان يجب أن تسقط ذراعي فوق نيوتن . تلك التفاحة كانت قصة مفبركة ، قديمة ومستهكلة . مشت علينا . ولا يجب أن تمشي على الجيل ألذي سيتبعنا . سوف يؤلمني أن أموت قبل أن أحلق لمرة أخيرة في صباح يوم الأثنين . سوف يؤلمني أن لا يهتم أحد بذراعي . أووف من ذوي الأنوف الصغيرة المشكنمة!م

- على ما أتذكر .

Posted in + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on ديسمبر 4, 2008


[ في القنصلية .
ألتي تشبه مصح للمجانين .
بداخل صورة تكعيبية مجنونة .
لِحائط زقاق فقير فِي لوس آنجلوس .
” حاجز تخترقه ذبذبات المغتربين . “

تابع القراءة

- ما قد يرحل معكِ .

Posted in + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on نوفمبر 26, 2008

49967518_ba9e87c820_m

أجلس كيدٍ تحيك الدسائس لصاحبها .
.. كالخفافيش . -
مشروخاً كقبو وأنتظر ..
ينهض صوت من خلف الكواليس :.
- العقول العاقرة .
لا تلد أحلاما -
أنفضُ مغسول الثياب .
وأكتب :.
- خرجت جميع أحلامي .
متعرجة وبشكل مختلف -

تابع القراءة

- حائط مخصي على قيد التوزان .

Posted in + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on نوفمبر 24, 2008

2506623364_8bb10b3e3d_m

أرمي ببدني على الكنبة ..
أستلقي على بطني ..
تضايقني عورتي ..
-وكان سيضايقني نهدي لو كنت امرأة . -

تابع القراءة

- هرجنه أو هكذا .

Posted in + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on نوفمبر 18, 2008

286283675_0ca472dfd9_m

أقف على إصبع صغير ،
وأحاول أن أتوازن ،
يلعن سنسبيلكِ -
أنا حزين من أجلكِ ..
وبمقدوري أن أقع في صوتكِ ..
لأنني حاقد على صوتي ..
بدون مجاملة ..
صار صوتي فظ وضيق على حنجرتي .
- أغني علامات يوم القيامة .
أكتبها لضعف سمعي ونظري . -
أنا حاقد على من لايحترمون  انسانيتي وهرجنتي.

- كما أحترم ردائتهم وبشاعتهم -

تابع القراءة

ترويقة :. 4

Posted in + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on نوفمبر 5, 2008

- أنبش في كيس القمامة ألذي خبئت فيه أمي أفلام السكس عني . أدخل للبيت . أنزوي تحت الدرج  وأتكلم قليلاً . أحك أنفي المغشوش  . وأتأمل في صورة جارتنا . أضع يدي على فمي مخافه أن أفقد إيمائتي . أستمنى دفعة واحدة بعيون مغمضة . أشعر بألم عظيم في مكان محدد كلما تذكرت بنت الجيران . وبصخور مسننة تنهال من زاوية الزمن .

ترويقة :. 3

Posted in + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on نوفمبر 5, 2008

- أنزل من النافذة . وأذهب للنوم . الشاحنة المسرعة ارتطمت في الشجرة المتواضعة . خرج صاحبها من النافذة زحفاً . عدلت عن فكرتي . سأتسلق نافذتي . وسأصطدم بضلوعه . وسأرميني بهذه الأنفاس المسرعة الثقيلة كشاحنة فوق الجذوع المكسورة . لا داعي لأن نعزم رجال الشرطة لهذه الحفلة .

ترويقة :. 2

Posted in + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on نوفمبر 5, 2008

- على الطاولة . يدي فارغة . أنظر بدهشة في عورة الزنجي الجالس على الطرف المقابل للمحل . تبدو عورته متعبة وناجية من حرب هذا الصباح . وتتحرك ببطء معتدل كسفينة . تضربها الرياح . واو . هذا مخيف لو اعتبرنا بأن صاحبها كسول و مُسن و لا يلعب الجمباز .  أقوم وأمشي طوال حياتي . ولم أعود لهذا المقهى . لقد بدأت تمطر . هذا ماكان ينقصنا : عورة سوداء ككستن و رياح زاحفة ومطر على قطعة كبيرة .

- ترويقة .

Posted in + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on نوفمبر 5, 2008

- أضرب برأسي في الحائط المقابل للخيبة . أعود إلى مكاني . أمرر الثلج فوق جبيني المنفقخة . أبتسم . أضع يدي على كتفي . أجلس . أقوم و أقف . أنتفخ  وأجلس للعابرين . الأرض ألتي أكتب منها طويلة والشمس ألتي تضربني توقفت عند الرجل ألذي يجلس بجواري . أظافري طويلة و أصابعي بالكاد تكفي للعد . صاحبة المقهى تلبس نفس الملابس الداخلية باستمرار . جسدها المترهل يشبهني . نقطة العرق ألتي ستنزل من جبهتها على المقعد – سقطت الآن – ألُفها بجريدة . أعود للمنزل و أضعها في قنينة خفيفة . بجانب مسروقاتي الخاصة .

نملة تتذاكى .

Posted in + سيرك 6 كانون الأول 1962 by حليمْ on نوفمبر 5, 2008

clown__be_happy_by_nerrrrrrdy

- منشرح على النوافذ و الهواتف و الصهاريج و العروق . على كل ما سيأتي بنفسي . على الأرض . على بطني . كنملة تحاول حل واجباتها . وكنكتة سخيفة أقوم بغباري . أدخل المقهى . لا زلتني النملة نفسها . أقف في الطابور . أطلب بجسدي النازل قهوة باردة و دونت . تشير الموظفة لقسم استلام الطلبات . أنا نملة . أتحدث مع المارة . وأستغفلهم كي أسرق فتات طعامهم . أحمل على ظهري حريتي ألتي سقطت أمامي . أعيدها إلى جيبي . أنبثق ، يمر الهواء ، أرجع للوراء ، أمسك بهلاهوبي و ألوي حسساتي . وأدخل للمقهى متنكراً . أقول لهم بصوت عالي و ضخم : وداعًا . يرجع أحدهم بالكرسي ضاحكاً : وصلت صديقته . !

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 26 other followers