- لكِ مني: أخيراً, ولي منكِ .. فجأة.
وصلت للمنزل. الساعة الثامنة صباحاً. عدت بعد أن تناقشت مع أبو عادل عن الخلافة الإسلامية, عن علي الوردي وشريعتي وعدنان إبراهيم والعرعور وباقي المخانيث. لم يستوعب المايكرو سوفت الكلمة الأخيرة. كبست على عبارة ” إضافة إلى القاموس للضرورة”. أضفت الشيخ الجليل العرعور إلى القاموس أيضاً. كان تصرف فردي مني. لم يلح البرنامج عليّ ولا يوجد ضرورة لفعل ذالك. وصلت للمنزل. دخلت غرفتي ألتي تقع فوق السطوح, حيث العزلة والكتب والمثبطات والمنومات والإهمال والحمام القلابي وبنت الجيران ألتي تنتظرها العصافير, تخرج كل يوم بعد الظهرية وفي يدها كتابها المدرسي, وردة ذابلة, ورسالة مطوية بنحيبها. لا دخل لي في أعراض الناس. سأحاول أن لا أعيرها أي اهتمام في الأيام القادمة. يستلقي أمامي اللاب توب المفتوح على سورة آل عمران. حاولت أن أتذكر لماذا كنت أستمع لها البارحة. ماهي المناسبة؟ مالذي جعلني أنصت لها بعد صلاة المغرب مباشرة؟ ربما لأنني وحيد تماماً: أحوم بمشقة حيوان بري جثث الزعل والنسيان والعجز. هذا ما أفعله الآن. تحيطني غابة سوداء من اللا نهايات, أمضي, السماء ممزقة, تصفعني العتمة, الجو زفت بزفت, غبار, برد, ريح, رياح, في كل الأحوال: هواء. أنا زفت في لا زفت, تارة أبتسم كإسماعيل يس, تارة أبكي كحسين رياض, أقوم بمباعدة الغبار عن صورتكِ و أنشر دموعي كالملابس على يم ظهيرتكِ : دمعة/ دمعة. دعيكِ من هذا كله, في الأسبوع الماضي, بكيت عليكِ كثيراً. بكيت كما كانت تبكي فاتن حمامة في أفلامها, وزبيدة ثروت في أغاني عبد الحليم, بكيت كامرأة وبرزانة رجل لا يحب النساء, بكيت بهدوء, كدندنة, بكلاسيكية المنهكين, كأغنية, تحت الوسادة, علقت مدامعي, تركتهم كسيارة مركونة في مطار كبير, واسع, تركتهم لأيام, خرجت عنهم, غير نادم, غير غاضب, على الأرجح: دموعنا هم أطفالنا ألذين سيدخلون للجنة قبلنا. لن أحسدهم ولو حتى بصوت منخفض, على الأقل جزء منا لن يكون مضطر لأن يحاذر ذاك الصراط المستقيم. إنّ الحياة بدونكِ مختلفة. ويجب على كل شخص لازال رأسه فوق كتفه ولسه يحبكِ أن يعيد النظر فيها: لأن الحياة بدونكِ حزينة, تشبه القرى الفقيرة المهجورة,حزينة: تشبه غرفة إنعاش مليئة بأكياس الدماء الملوثة, حزينة: تشبه سيارة إسعاف تركض خلفها جثة بفرده حذاء واحدة,حزينة: تشبه عاطل عن العمل ذو شارب كث يتظاهر أمام مبنى صندوق النقد الدولي من بلاد بلا اسم, حزينة: كخادمة اندونيسية أصبحت ملطشة للعولمة ولكل من هب ودب. الحياة بدونكِ حزينة ومختلفة, كل ما أقوم به حالياً هو: أنتظر فيها دوري كي أموت على أمل أن أحظى بفرصة لقائكِ لاحقاً في رواية أحلى تدور أحداثها على غيمة أخرى تتسكع في سماء الحب الثامنة, تغفو فقط لتصحو
بنا مشكورة في حضن ألله والأنبياء والملائكة. إنني حين أقول الحياة حزينة بدونكِ: أسحب نفساً عميقاً من السيجارة, أغمض عيني, أمسح وجهي, أرتبك, أحياناً أبكي, أحياناً أتدحن من الضحك, أحياناً أغضب, أحياناً أبرطم, كل شيء في الحقيقة مرتبط بالصورة ألتي تخطر على بالي وقتها لكِ فلا أكون وقتها أنا, ولا أكونكِ ولا أكونُ أحدا, تماماً, كمخلوق جديد أرادته أمه صبياً وابتغاه أبوه بنتاً فمات في العدمية من دون حتى أن يتفقا. كنتُ أعتقد بأنني حين أحصل على الواير ليس, بعض كتب الفلسفة, رفوف, بيجاما, جواز سفر, فيزا وبعض الثرثرة, سأستطيع أن أكلمكِ من أي مكان وفي أي وقت ورغم كل ازدحام, لم أكن أعرف بأن هذا العالم لن يسمح لنا بالعيش فيه إلا متنكرين حتى بعد أن نقطع رؤوسنا لنجعل منهم طائرات ورقية نشدها بقوة نحو السماء المنعكسة على أرواحنا بنظرة متفحصة مليئة بالتثاقل والزرقة والصدى. سيكون غريب لو أن لهذا المشهد السريالي مسوغ عقلاني يترادف مع تراكمات الأشياء الحقيقية ألتي تحدث لنا أثناء الكتابة في اللا وعي. في نفس الوقت: أرتدي ملابسي بتثاقل وأخرج كي أواجه الكون بدونكِ, متردداً كمعتوه, مردداً ” العين بالعين والسن بالسن ” وفي ذهني لكِ مقصلة مصنوعة من كروم العنب ونظرات قذرة كنت قد تدربت على إجادتهم لمدة شهرين متتابعين كي أدوسكِ بهم. ثمّ لا شيء يحدث. أقابل ذات العيون, أجد ذات التعاطف, أرمي ذات العصير في ذات الزبالة, أفقد أعصابي على ذات الموضوع, ألبس ذات الملابس لأقابل بهم ذات الأشخاص, ألمح ذات الندبة في عده أشخاص في ذات المكان من الوجه, أسمع ذات الآذان من ذات المسجد من ذات اللسان بذات الجودة الرديئة, لا شيء, ثمّ لا شيء, أعود لأكتب لكِ بذات المجاز, بذات تسارع دقات القلب حين أستعد لكتابة: أحبكِ, بذات الارتباك حين أقفز من نساق إلى نساق آخر, بذات نوبة الصمت ألتي تطحنني حين أتذكركِ وأنتِ تغسلين يدكِ بعد تعديكِ الصارخ على فطيرتي الساخنة وسيادتي الدولية والإقليميةعليها, فأبحث في الانترنت عن رقم بان كي مون أو حمد بن جاسم أو نبيل العربي , وأكلم الشرطة وأفتح لكِ محضر, وأفضحكِ في الإعلام, أخرج لأكلم قناة الجزيرة وفوكس نيوز والعالم وكل قنوات البروبجندا, فتنظرين لي مترقبة مني ردة فعل مختلفة,ككلمات جارحة أو حركة بهلوانية, كأن أركل علبة معجون الطماطم الفارغة, فتكاد تصيب جبينكِ, فأخبركِ بأنني أعرف بأنها لن تصيبكِ لو اعتبرنا – جدلاً – أن تلك العلبة عبارة عن حركة براونية وطبقاً لقانون التوزع المتساوي ألذي يقرر أن طاقة الجسيم الحركية تعتمد بحتاً على حرارته وليس على كتلته أو حجمه, فتضحكين كيف أنني اتكأت بكوعي على أبحاث مارك رايزن حتى صار بمقدورنا أن نسمع صريخه وهو في قبره, فترضعينني لبن قوانين فيزيائكِ وحليب نظرياتكِ النسبية ألتي لا أعرف كيف أنطقهم حتى, فأشير إلى صدري, وأشير إلى صدركِ, ذالك الشيء ألذي يشبه الرمال الساخنة في ذهني, الواقف بين انصهار نفسي في نفسكِ, الهارب من عيني إلى عقلي إلى عانتي إلى روحي إلى خلف أنفي, مختبئاً وراء الضباب الهائل ألذي يخيم على وعدي لكِ بأنني دائماً وأبدا سأفضل النوم على راحة يدكِ لا صدركِ, وأن أعض شحمة أذنكِ لا حلمتكِ, لي منكِ التأمل في عيونكِ وهي تنظر لي وأنا أفك أزرار بلوزتكِ وسوسته سنتيانتك, لي منكِ أيتها الشيطانة الصغيرة: الكسرة ألتي في كل كلمة ” أحبكِ ” أضعها, ثمّ أتركها تتحمض وحيدة وأعود لأتأكد بأنها على ما يرام. لي منكِ الحقائق النبيلة ألتي تحرك طواحين كل ما بحوزتي من مشاعر وغرائز وتأملات. لي منكِ شحيح ينبعث من امتداد أصابعكِ حين يلامسون أصابعي فجأة, حين أخيراً ألمسكِ فجأة. لي منكِ صراخي ألذي لا تسمعينه حين أحدق فيكِ وأنتِ بجانبي فجأة. كل ما أقدر على تقديمه لكِ: الجنة التي يتكلمون عنها دائماً: لكِ في قلبي واحدة مثلها تماماً. حتى من قبل أن تلفتين انتباهي. أخيراً وفجأة: يدكِ تنتمي ليدي.
- خايف يقسى الحُب عليّا : خايف مِنو *
هللو !
. . الخوف: شعور من لاشعور له. وأعرف بحرقة بأن هذا الخوف قد نال إعجابكِ. وبأنه يُسيل لعابكِ ألذي وأنا في أقاصي النظافة أودُ لعقه أو وضعه في صندوق خشبي. وتالله لو أنكِ تعرفين خطورة أن يحمل شخص ما تربة آمال شخص آخر. لو أنكِ تعرفين أن في الصدر لكِ وصية! تمشي الأيام بسرعة كرغوة الحليب, وكلما لكح البرد ليلي أسقط أنا بداخل ثيابي. أنسلخ في منامي, أغطي نفسي, أتقوقع, أغمض عيني بقوة, أنشب يدي بين أفخاذي وأروحُ أثقب لكِ في مخيلتي أزمنة وروائح وسوالف وفجرْ. كيف الحال أيتها الأنثى ألتي تفرض نفسها في أوراقي كالمبشرين والأنبياء. كم درجة الحرارة عندكِ؟ هل لسعتكِ البرودة؟ هل تشعرين بالتردد كلما هممت بالخروج للتدخين؟ فأنا الآن مستوي ومكشوف, حافي القلب والأنفاس كالحيوان الداجن, أضع أمامي حفنة من تراب قبر عمي عبدالرزاق وإذ كانت لاتضيف شيئا لديكور الطاولة. رحل هذا الرجل. هذا الرجل ألذي كان قلبه مفتوح للشمس والعصافير والسحب. لا أريد التكلم معكِ عنه لأنكِ تملكين وعي ممزق بالآخرين. لأنكِ جبانة. قذرة. لا يعرفها الناس. ياجنة جهنم . . رسائلكِ وحي مقدس, لماذا انقطع عني؟ يمكنني وبموضوعية تامة, وبعد سنوات من تبادل الرسائل بيننا أن أقول لكِ: لم يتغير ذوقي, ولم يتغير أنتِ منطقكِ! لازلت مضيفة الطيران الجميلة ألتي لها في كل مدينة مقهى ومظلة ومعبد ونافورة وربما سرير ورجل! ولازلت أنا الحشرة ألتي تحاول تفادي الموت. الموت ضرباً بالنعال على وجه الخصوص.
الراضي عنكِ : ماجد.
نيو-يور-ك . .
1
- أكتب لكِ وكلي حرقة لأن أراكِ بعد شهرين في بروكلين . لا أريد أن أستعجل الأمور . فقط تمني معي أن تجري العملية بخير ولو لمرة واحدة . لتجري بعيداً عن أنظار الخيبة أو سوء الطالع . كما حدث اليوم على سبيل المثال . لما جئتُ أدفع قيمة التشيكن بوريتو : نفذت الأوراق من داخل آلة البطاقة . ولما قلت للكاشيره : إتس نَت مآي لكي دي هاه :. ضحكت بشيطنه وهمست : ya . كأنها تنتقم مني . وكأنني أنا من وضعت قانون الحد من الهجرة . أو فكر بوضع جدار يشبه جدار برلين السابق بين الحدود الأميريكية و المكسيكية . بلعت حمقي و قلت لها بلكنه إسبانية : متشس جراسيس سنيورة . سحبت طعامي وخرجت وهي تنظر لي بتعجب . كانت تعتقد بأنها تستغفلني طوال الأشهر الماضية مع الجربوع ألذي معها . ألتي – على فكرة – شواربها أطول من شواربي . تعتقد بأنني لا أفهم . وبأنني ضايع في الطوشة عندما تبدأ بالحش و النميمة عليّ بلغتها . هذا الطبع الخسيس ألذي فيها يدفعني – مبدائياً _ بحشر كمنجة مكسورة في حلقها حتى تتأدب وتعرف حدودها . أو . لأ . هذي الجربوعة قد تبتلع الكمنجة . أفكر في البيانو فعلياً .
2
- أكتب لكِ وكلي أمل لذكريات أجمل . ولعمر أخف وطئة . ولحزن أقل تمدداً . ولغصّة تجرجر نفسها وتشرد . ولمستقبل خالي من الخوف والأسى . أكتبُ لكِ وكلي جهل وتجاهل للأشياء الثقيلة . لقد عرفت أكثر مما ينبغي . كنتُ أحلم بعيداً بكِ . كُنتُ أضعف مما تتخيلين . كُنتُ سنون في أحد الأيام ، بينما كان يجب عليّ أن أكون دقيقة . يوم . لحظة . ثانية . درة . أكتبُ لكِ بسكرة . وآمل أن تصلكِ هذه الرسالة في الويكند . آمل هذا من قبل قلبي ومن كل ألمي . ألحسُ الظرف بشفتي المعتمة وألصق طابع البريد بدموع كانت يدكِ سلالمها .
3
- أكتب لكِ و أنا مُرتبك : و كلب التشيشي واوا في القريب يعض ستائر شقة الجيران . أكتب لكِ بخط مخنوق . بخجل . بصيغة الأمر : أكتب لكِ بلا إرادة لكن بلهفة . أكتبُ لكِ وكلي أرجحية . أكتب لكِ بأريحية و حميمية و هلع ورنين في ذات اللحظة . شغفي في التحدث معكِ قد أصبح رغيف ساخن في يدي ، كلما رميته لسعتني حرارة الظروف الأخرى. أنتِ بعيدة. هذا الأمر محزن ويضنيني . ليتني كنتُ سقف حلقكِ . إذا نشف:خذيني وحدي معكِ حتى لو كنتُ فشوش .
4
- أكتبُ لكِ لأنكِ مأواي . لأنكِ لستِ هُنا . لستِ بداخل القبعة . لستِ في الملعب . لستِ في الكلاس . لستِ عند السينما . لستِ بين الجماهير . لستِ الشجرة الحل . لستِ موقف الباص . لستِ المقعد اليابس . ماذا تنتظرين ؟ ، مالذي يجعلكِ بلا صلة . ؟ مالذي يؤكد ليّ بأنكِ تتسلين في وقت فراغكِ ؟ . أنظر إليكِ و أكتب . أنظر . وأكتب . أشطف باب غرفتي . وأكتب على هيئة افريقي جائع .
5
- أكتبُ لكِ . الرسالة تلو الأخرى . ألقط الحروف بأوقات متقاربة غير قابلة للترجيع أو الاستبدال . كنت أتمنى أن تكون ساعة الحائط حالها حال قطع الثياب ألتي أشتريها من مجمع الفاشن فير . لا أحب افتعال الحزن . لكنني أطرطق برأسي أرضاً عندما يسألني أحد عن الوقت . ويكون جوابي نهائياً و إيجابي و أكيد و جيّد : لم يكن المحل بالمستوى و المقاسات فيه أي كلام . لقد أخذكِ مني . كنت في أمان معكِ . أغادر بعد منتصف الليل من أمام منزلكِ . لكنني و على الرغم من بُعد بائع الحشيش الزنجي عني بخطوات : كُنت أشعر بأن وجودكِ في حياتي اشارة لتحريك هذا العقل التنك . اشارة بأن الأبواب ألتي تُغلق و النوافذ ألتي تتكسر و الخسائر ألتي تتوالى و فداحة الخيبة في الغربة : كلها اشارات إيجابية وهامة وسراديب تخلصنا من تلك الأروقة . كان لا يعنيني شيء . والآن : أكتب لكِ و أنا أتألم تحت قدميكِ . وظلي من خلفي يراقب جسدي ويصور ركبتي ألتي تنحني لأجلكِ و تنحني للأشياء ألتي تشبهكِ . دائماً : أكتب لكِ . ودائماً : أنهي الرسالة بشهقة مظلوم .
6
- أكتبُ لكِ بطريقة هشة :. لو هف عليها عواء الكلب البعيد – من قريب _ لتمزقت حروف ، ولسالت دماء خضراء من شرايين الرسالة . لا أعرف كيف أصِف المكان ألذي أكتب منه . هو ضيق :. كبنطلون امرأة تتمشى على شاطىء في ميامي . خصب :. كخيال مكتشف برتغالي . مسرج :. كفكرة دينية . ومنتفخ :. كمقلة أم عراقية . رطب :. كجرح بحار كهل . كُتب عنه في عقد الشقة – المُجحف _ بأنهُ 2×1 تقريباً . يسمونها بلكونة . لا تتسع لأكثر من نجمة . أكتب لكِ وعيني على الحرية . أكتبُ لكِ : كبلكونة ليست لأحد . لا تتبع لشقة ، لمنزل ، لفيلا ، أو مزرعة . أكتب لكِ :. وحريتي قلة حيلتي معكِ . دخان السجارة في البرد ، مع المطر ، لهُ رائحة مختلفة و أطباع غريبة ، شريرة . أفهم من مكاني بأنهُ ضد الفراش وحليف الأضواء . وأفهم بأنني أكتبُ لكِ و أبكي بهلع سالماً . أبكي كي لا أخونكِ مع غيابكِ . أن لا نتساوى . وتبقين الأفضل و الأطهر و الأعقل . هذا ليس تواضعاً أو رضوخ لواقعكِ . إني أحاول اسكات ضمير ينهش أعصابي و يمزقني حد التوتر والارتجاف . أكتبُ لكِ :. أنا عاري من جلدي و شموخي وعنادي . والروح إذ تبرد لا يدفئها إلا كلام الصدق و الاحاسيس الغير مبرمجة على المواقف و الحقائق البشرية ، الانسانية ، الأكثر منها حيوانية و جمادية . أعضُُ ُ على لساني و أنتفُ ُ ُ قطعة من أطرافه و أكتب بقدر المستطاع تحت تخدير الألم أمور لا تجرحكِ أو تضايقكِ أو توقظ مشاعر دثرها الوقت ، و العش ، و النعاس . أكتبُ لكِ : بحذر و تضرع . كطبيب يزرع في صدر طفلته ، قلب طفلته الأخرى . كأنها فارقت الحياة لتعيشها من داخل غيرها . بقلبها . وهذا الطبيب لم ينسى أن يضع دفتر مذكراته و صورتها وقلمه بجوار أداوت العملية . بحذر :. أكتب و أشطب . أكتب لأشطب . خوفاً من أن أضيف عبارة لا تهمكِ قراءئتها . وخوفاً من شطب عبارة كنتِ تنتظرينها حين عجزت عن قولها واقعياً . عليكِ أن تُدركِ أنني أتخبط في ملجأ قصيدكِ . و أخبط في وحل غيابكِ :. برأسي وقدماي . كنتُ على وشك كتابة ” بكلي ” . فتراجعت ، لا أحبذ أن أغرق فيكِ و في فمي بتلات كلام ، وبين يدي رسائل كتبتها من وحي الصمت و البكم و الغربة المشرّعة على شبابيك غربة أيضا . وأكذبكِ لما تقولي بأن رسائلي مراهقة ، أو هي نتيجة انعكاس فقدكِ عليّا . سآخذ هذا الكلام على اعتبار الأمثلة المسجاه . – إلي كلو بالجنة ، مش زي إلي زلاعيمو بالنار – ، صار ساعي البريد التابع لبوست أوفيس كلوفس كاتم أسراري. أو بمعنى أصح : كل العاملين هُناك الآن هم أصدقائي و أدعيتي على حين غرة و بسببكِ طبعاً . الكل يحبني عن طريقكِ . إنكِ تعملين فيّا معروف لن أنساه لكِ :. شفقة الناس عليّا وحبهم ليّا .
7
ماذا أكتب لكِ بعد غير أنكِ تسبحين في بكائي كسمكة استيقظت للتو من نومها .
8
كُتبت هذه الرسائل في تاريخ قديم بين مدينة ومدينة . وأذكر بأنني كتبت بعد كل نهاية : كل شيء سيكون بخير حين استيقظ غداً . والآن وبعد عامان من الهطرقة لا أقول إلأ سامح ألله الأوهام والأدفايسر اللعين !
- Once upon frickin guy . .
لأجلكِ فقط سأكتب هذا . لأجلكِ فقط سأبصق القمر من حلقي والشمس من بلعومي . لأجلكِ فقط سأهرش النور الصافي وأخرمش ليل براهينكِ . لأجلكِ فقط سأنهش الكون من كتفه . لأجلكِ فقط سأغسل عيني من غمصها وأتثلج . لأجلكِ فقط سأنهار مجدداً . لأجلكِ فقط سأنهض من موتكِ . لأجلكِ فقط سأطلق الرصاص على الأيام واللحظات الجميلة ألتي كنت أتخيلها مستحيلة . لأجلكِ فقط سأبعد الأحلام , فلا منزل نلعب فيه , ولا مخيم نذهب إليه , ولا مؤتمر نقضيه , ولا عتبة نجلس عليها , ولا حديقة نمشي فيها , ولا كوفي شوب نختاره , ولا ضحك نصدقه , ولا أحضان تمزقنا , ولا أسئلة نمسكها , ولا رسائل قصيرة نعصيها, ولا سأم يفجرنا , ولا انتظار يغيظنا , ولا نهار يمر , ولا ليل يفر , ولا حب يشتعل في العظام . لأجلكِ فقط سأبعد الأحلام . أنتِ لا تعرفيني . بعد هذا كله , بعد كل الأسرار ألتي قدفتها عليكِ . أنتِ أيتها الساقطة . أيتها الصديقة . أيتها الجميلة . أيتها الرائعة . ياظل البدو في مساء الحضر , ياغبار الشمس المعكوس في رقبة القمر: يلعن أبو سنسفيل أهلكِ . لأجلكِ فقط أنا أشتمكِ . أنا أشتمكِ برباطة جأش لأنني أشعر بالاحباط منكِ أكثر مما يلزم . أنا عاجز عن التعبير عن غضبي . يلعنني زين ! يلعنني على نفس القدر من المساوة . يلعنني بطيبتي الفائقة . يلعنني بحقدي الغامق . يلعنني بصدقي ألذي لم يعد يطيعني يلعنني بلا مغفرة . يلعنني أنا وقلبي وأعصابي وأطنابي . ما كان يجب أن تفعلي ذالك بي . أنا مسكين . أنا لا أستحق هذا . لماذا لم تحتفظين بفضيلتكِ ؟ لماذا يامغفلة ؟ لا يوجد فيكِ شي يجعلني- يجعلكِ بريئة في زقاق , مطر فوق مظلة , نجمة في سما . لأجلكِ فقط ولأجل الساعات الطويلة ألتي جلسنا فيها وتحدثنا عن ألله بعجالة : سأمر بجواركِ في يوم مشمش , وسأكتفي ببصق التحية عليكِ . وسأتمنى لو أنكِ لا تملكين معطفاً أو قميصاً وبأنكِ تموتين من البرد في نهاية الشارع . سأتمنى لو أنكِ تتخرحين وتنقلعين وتدلفين إلى خلف تخوم الرؤيا . حيث لا خبر يصلني عنكِ أو شوق يشككني في صمتكِ . لأجلكِ فقط سأتسلح بالمبرارات . لأجلكِ فقط سأفتح النافذة مبتسماً بالحزن والحوادث . ولأجلكِ فقط أيتها الحثالة : سأمر بجواركِ وسأتجاهلكِ , وعندها سأعود للشقة , وسأبكي ضائعاً , وسأموت وسأحيا وسأموت وسأحيا , وبكلتا قبضتي سأهشم نفسي وسأساطر الأبواب والنوافذ واحدة واحدة . بالتناوب . وسأبكيكِ ياصديقتي,وستكف الحياة عن الجريان , وسأصاب بسرطان الدم , وسأحزن , وسأفكر بقتلي كي أتخلص من هذا العناء , وسيرن الهاتف , وسيسمعون آله التسجيل,وسيترددون بترك رسالة لي , وسيقولون : لا يستحق هذا الجلف . طنشي بس ! وسأترك ورقة لأمي أخبرها فيها : أماه . مرحبا . أشعر بعدم الرغبة في الكلام مع أحد . إنني مبعثر في ركن منعزل : أنا ابنكِ الصغير السيء والمثير للأعصاب . بدني كله تخدر لكن الحنين إليكِ لايزال يهزني . أنا قبيح فعلاً . وداعاً . ولأجلكِ ياصديقتي سأسير بجوار النهر مردداً : لا أحد سيحبها وسيخاف عليها أكثر مني . أنا الولد ألذي حَنط رغباته وشهواته ومشاعره بصلابة . أنا الولد ألذي شج رأسه بالأفكار والأحلام ورماها عالياً بعيداً عن أعين الآخرين . أنا الولد القبيح ألذي صهر نفسه لأجلكِ محرراً ذاتكِ من الوقوع في الغلط أو الشعور بحبة ذنب تجاه اندفاعي نحوكِ . لأجلكِ فقط أبكي وأنادي الموت : فضلاً تعالا . احفظيني . وانسي كل ماسببتيه من الآلآم والغضب والكرب والخيبات والأحزان والحب والكره والتمزق . لأجلكِ فقط أكتب هذا : فلتلسعني الوحدة . إنني معكِ لا أشعر بالراحة . لا أشعر بالرغبة في الكلام معكِ . يداي ترتعشان . إنني حار قليلاً .سأخبركِ شيئاً : إنني غاضب لأنني جعلتكِ ترتكبين هذا الخطأ الفادح بحق الطفل المسكين ألذي بداخلي يبكي الآن . لأجلكِ – تأكدي _ سأترككِ في حالكِ . اتركيني في حالي .إنني الولد الذي وضعتِ رأسكِ المفلوق كالتوت الحلو على كتفه بمرح فحضنتكِ كخبز يابس . أنا صديقكِ ألذي قذفتي بثقته في الطين . احفظيني جيداً : أنا لستُ عداد سيارة الأجرة . أنا لا أستحق أن يفكر بي أحدا على الإطلاق .
- يا خسارة مُش آئدِر أطير .

قبل كل شيء أود أن أقول : أحمد بدير ؟ صوتك يعطيني شيئاً من الحرية . يدي في جيبي و السجارة في فمي , الساعة السادسة صباحاً : عرف بَز يطير بأنهُ مُجرد لعبة لا تطير . بأنهُ ليس أعظم بطل في العالم . بأن الليزر ألذي في يده مُجرد حبات ملونة تُخرج أضواء غوغائية مزعجة . بأن مهمته السرية في الفضاء المجهول مُجرد وهم الكل يعرف عنها . بأن الكثير منه معلقون فوق رفوف الوول مارت , ينتظرون يد طفل كي تلقف العلبة ويركض ليجر فستان أمه ويمرمرها كي تشتريها له : لم يصدق . ذهب ووقف عند الدرج . قال : إلى الـ لا نهائية وما بعدها . فسقط . سقط بز فبكيت أنا . الأغنية . مؤلمة .
هذا المشهد ألذي قد يكون سخيف عند البالغين : يجعلني أبكي . هذه الدمية تجعلني أبكي بشدة في منفاي. في السابق . أيام أول . كنتُ أفضل أن أكون راعي البقر ألذي يضع قبعته فوق رأسه وسنبلة صفراء في فمه ويجلس فوق حصانه ناسياً كل شيء.
وودي : كان يعرف نفسه تماماً .كان يعتقد بأنهُ شخص مميز . محبوب . أنا كُنت اللعبة ألتي تنام على سرير صاحبها . لكنني كبرت . كبرت وتشوهت . فأحببت بز يطير أكثر . أحب بز لدرجة العطش والجوع . هذه اللعبة ألتي كانت تعتقد بأنها تطير . فوقعت واصطدمت بواقعها . وارتطمت بالجاذبية : عرف بَز كيف ينهض . عندما وقع . راح ليحزن . ثم عاد . أنا أقضي معظم أوقاتي حزين . لكنني أعود . تماماً مثل بز . بز كان يعتقد بأن لديه القدرة على الطيران , فعرف بأنهُ لا يقدر على الطيران , فتوجع , فعاد لأصدقائه ليجدهم يحبونه قبل وهمه , وبعد وهمه .
أنا بز يطير . توهمت وهمي والأوهام بشكل توهمي خطير . لكنني أعرف الآن . أعرف الكثير من الأشياء . أعرف بأنني لستُ دمية مقززة . أعرف بأنني محبوب . أعرف بأنني أنام كل يوم على سرير من يحبوني . أعرف بأنني نشيد ما . أعرف بأنني مروحة ووجودي هو الهواء ألذي يحركها . أعرف بأنني أحقر وأحطم وأقبح من ذاتي لأنني أكره أن تتطغى نرجسية أفكاري على مافي قلبي من مشاعر نبيلة . أعرف بأنني شيء ما . شيء أعلى من الجراح والدموع والفراق والعذاب . أعرف بأن غيابي لا يحمل الأجوبة ولا يشرح الأمور عند عودته .
حكاية لعبة : شيء مؤثر . يحمل في جعبته الصداقة والحُب . مر زمن طويل لم أكتب فيه عن يومي والأحداث على الرغم من أن هذا الشتاء يحمل لي عبر برده الكثير من الأبعاد اللوجستية المستفزة . أنا أكتب مايستفزني . من النادر أن أبصق في طريق أمر فيه . إني أبصق فوق الصفحات دون حد . من أين أبتدي ؟ يوم أحد أصفر وبارد . درجة الحرارة تترنح بين الأعداد الفرديه . اليوم . بعد الظهر . الأحد . بعد أن خرجت من الكنيسة . وقفت معها لنتكلم . تسألني عن صلاتي فأقول لها : إنني حين أحني رأسي لا أقول أكثر من ” يارب : آذكرني ” . تقول بأنني جبان . وبأنني لا أعرف شيئاً عن الحُب والعلاقات والصداقة . هي تعتقد بأن الحُب هو كل شيء . آه أيتها الحُلوة . الحُب هو ألله . و ألله هو الحُب . وألله هو كل شيء . فتضحك لأنها تعتقد بأنني أسخر كالعادة .
هممم : أنا لستُ شخص مضحك , ساخر أو جاد . أنا بخير . أنا إنسان . إنني حين أجوع أشتري كتاب . إنني حين أتألم لا أصرخ . أنا أنعق وأنبح وأماوي في نصوصي كالمشردين . تقول بأنني لا أملك علاقات مع الناس . بأنني مُنغلق وغريب وسفاح في تعاملي مع من حولي . تريدني أن أدعها تعرفني . أن تعرف هذه الدُمية ألتي لا تطير .في الواقع : أنا محظوظ لأنها لو حرثت حقل معارفي ستحصد على الكثير من كروم التين والعنب . المشكلة هي أن السلة ألتي تحملها معها ليست كافية .
الأشخاص ألذين مررت في حياتهم لن ينسوني . قد يتجاهلوني .قد يتعبوا من هذا الشخص الملثوم . أعذرهم و أتفهم تماماً إكليل الشوك ألذي أرميه فوق نفوخهم قبل أي رحيل . محظوظ لأن حياتي بكل مافيها من ضجر ويأس وتسكع : كانت مليئة بالأضواء والذكريات والنوافذ والمناديل والمطر والمظلات . خلال الشهور الماضية , كُنتُ دائماً أخبرها بأن ليس من المهم أن يعرفتي أحد , الأمر الأهم هو أن تعرف بأنني غصن تستطيع أن تحط عليه متى ما أرادت . ولو حتى على عجالة . هي غاضبة لأنها لم تستطع خلال الشهور الماضية أن تعرف شيء عني .
لا أعني الأمور السطحية هُنا . هي تعرف بأنني أحب ألله واعتبره بطلي . تعرف بأنني أحب حليب فراولة الجمجوم والحمص والشِعر والجيتار والموسيقى والملاكمة وكرة القدم والغناء ومحلات بيع الكُتب والبحر والصمت والسيويه وكيك الشوكلا ألتي تعده . لكنها لا تعرف بأن أيامي الجميلة تحاصرها النيران والرياح والسياط والجوع والخراب . حضنتني كمشنقة وبكت . وهمست لها . أنا مُجرد مُغني : أنتِ العالم . أنا بَز يطير ياصديقتي . اضحكي الآن : أوكي ؟
- إيملي .
أو كما تحبين أن أناديكِ على الهاتف : أم وضاح : أنا قرفان جداً ! الحياة تمنعني من أن أكتب . الأيام ألتي كنتُ ما دائماً أخاف عليها من الضياع : حسبي عليها الآن من الظلام والملل . يجرني هذا المزاج الخايس إلى المنامات الموحشة . الحروف غثة , اللغة رثة . القلم منحسر في محبرته . المدينة غريبة . فيروز في جوانب القلب . عظيم هذا الشعب . أبراج الحمام فارغة . الطريق مبتل . الشمس باردة . الورود ميتة في الشوارع ومدهوسة كالقطط . صوتك : راكز وعميق . الجيتار , يجلس على يميني : مذعور . أصرخ . الصدى : صقيع . الدخان : دوائر . المكتبة : رماد . الكُتب : سجائر . زهر البيلسان : مُختلف . المطاعم مزدحمة كالمعابد . حواسي : متهالكة . ظهركِ يثير أعصابي لكن لا تستغربي إذا هجيت الهجيج منكِ فأنا لم أعد أشعر بشيء مؤخراً .
- يوماً ما يا أحول : سترى ما أراهُ أنا .
حين وضعت الورقة أمامي لأكتب لكِ . لأعذب نفسي . خفتُ أن أنفض مشاعري فتعرفين بأنني في نفس الوقت ألذي أريد فيه أن أكون معكِ ، أتمنى لو أنني ما عرفتكِ . وبأننا لو تقابلنا مرة أخرى ، من جديد : سأمثل أنني على الهاتف في مكالمة مع جوني ديب . أنتِ صداقتكِ ضربة على الساق . صرتُ أحب الصداقة . أحب أن أكون صديق لأحد وأن يكون أحدهم صديقي . أنتِ تعطين للمعاني صورة هائلة من النُبل والثقة والإحترام . ولكنكِ عفريتة ! ليلة أمس لم أنم . كنتٌ أفكر بالطريقة ألتي لففتِ فيها يدكِ حول ذراعي . بنظرات ستيفين وعبدألله حين لمحونا في المكتبة . والولد الذي لا يستحق وصفه . الولد ألذي في السينما كان يحدق فيكِ ويحدق فيني بشكل صاعق وحاسد . أنا أمام هؤلاء أكثر الرجال روعة وإيمانا . إن من يراك معي يعرف بأنني أشعر بحرارة السعادة في بدني ، وأشعر بأن ضحكتي حين تخرج بسببكِ – ببساطة – أكثر صدقاً وبرية وسخونة وصدقاً .
- في خضم الأبيض و الأسود .
لايمكن لرجل مثلي . لص إذا أحببتِ . إلا أن يعبر عن آسفه لكِ. عن آسفي لأنني لا أستطيع أن أخرج من هذه الكآبة وهذا التشاؤم . أنا أشعر كالسبايا خارج نطاق حزني . أشعر بالعري . عن آسفي لأنني عاجز عن إنهاء حياتي اليابسة . عن آسفي لأنني ألعب دوراً لا تحبين مشاهدته فوق مسارح الواقع أو خلف كواليس الألم. عن آسفي لأنكِ لا تقدرين على أخذي معكِ أو لكِ . عن آسفي لأنني أغيب لأسابيع بصورة مفجعة وحلوة . عن أسفي لأنني ذقت التعاسة بشكل مكثف خلال الشهرين الماضيين ، ألتي شعرت بأنني خلالهم أصبحت أكثر بريقا . أجرد . وربما أكثر صدقاً . إنّ ما أمر فيه ياصديقتي مثل سياط مسلوخة . أنا أحتاج إلى مساعدة . مساعدتكِ على الأرجح . جَد : لكنني أعرف مني بأنكِ غير قادرة . أنتِ فتاة رائعة . لكنني متأكد بأنكِ غيرة قادرة على تغيير مرارة الأشياء . هذا يعذبني . من كل جانب . إلى كل النواحي . فالشيء ألذي يسلخني من الداخل : أحسهُ أكبر من عطائكِ . ويبدو تافهٌ لا محالة أمام صفائكِ .
- دولا ديا لا تضحكي لأن عيناكِ ليّا ..
عزيزتي ..
العصفورة ألتي تطير في سماء إعجابي و تحط في عُش وقاحتي وتعاملي الجاف . بين هذا الضجيج و بين عربات النار والأحصنة المجلودة . بين الشحم المتدلي من كرشة الصبية الأمريكانو والنجوم البعيدة . بين دعاء الجوشن الكبير ودعائي المتجعد في كفي . أودُ أن أخبركِ بأشياء كثيرة وكبيرة . أشياء تشبه المسرحيات . أشياء تشبه الجلوس فوق الدربزين والتحدث مع صديق سواليفه لا تجلب إلا الصداع والمشمش . أودُ أن أخبركِ بأنني قريب جداً من الخلاص . بأنني لولا خوفي من الأقدام المتينة والصريحة لجلست عند ساقكِ كالكلب الأخرس ألذي يحب جداً مالكه لكنه لا يعرف طريقة سهلة كي يخبره عن كم تعفن في الزوايا وتحت السجاجيد . أودُ أن أخبركِ بأنني هويتُ الموت كله لأنني استغرتٌ بنفسي مطولاً ، لكنكِ الآن بجانبي والموت بعيد عني وأنا ليس أكثر من عصفور مثلكِ ! عصفور مبلل ، قفاز مطاطي ، أنا لم أعد أحتمل كل هذا الحُزن ياصديقتي . أنا لم أعد أحتمل كل هذا الوجع والألم . لم أعد أحتمل هذه الرياح ألتي اقتلعت جذوري ولن ترضى وتسد أفقها إلا عندما تراني متساوي مع الأرض والطوب المُهشم . في ليالي البرد هذه , في موسم الأعياد ، في شهر أعياد الميلاد ، في ليلة أرشي التاريخ بأن لا ينساها ، أو كي أكون أكثر دقة : لا ينساكِ . لا ينساكِ وأنتِ تحاولين فك العجينة كالهبلة ، يا ألله كم أنتِ عاصفة من الجمال والعفوية ! أنا ليس لدي الكثير كي أتكلم فيه أو عنه معكِ . ربما هذا مايفسر ” الأكورد مومنت ” ألتي ترهن شفاهنا للصمت والسكوت . كل ليلة أراكِ فيها , أفكر بأشياء مجنونة أريد أن أفعلها كي أتخلص من هذا الملح والكلس ألذي يسيطر على تواجدنا مع بعضنا . أفكر بأن أخبركِ بأنني سأبيع أعضائي بعد موتي . الصالحة منها . قطعاً ليس قلبي ! سأدعهم يحصلون على فكي السفلي بملايين الدولارات المزورة . فكي ألذي كلما حركته كي أتحدث به معكِ : يهرب بشفاهي نحو شفاهكِ كي يسرق منكِ الكلام والمعنى القابع هناك . ثمة ماهو أكثر أهمية من الفك : عينايَّا . لا أدعي جمالهم أو سحرهم . كما أنني أعترف وبشكل مناور أنني لا أصلح أبداً لدعاية نقاب أو محل نظارات جديد . إلا أنني أعتز بهم لأنني واحد من هؤلاء ألذينّ كانوا في هذه الأرض كي يروكِ وبعدها يموتون من الغيض وبربرية الأديان السماوية بيد الإنسان ! لا تضحكي عليّا إذا أخبرتكِ بأنني أشعر كالبيض المسلوق حين تلمسينني ، حين يحلق عطركِ فوقي ويرن بعتمتي . عطركِ هذا ألذي يأتي من جميع الجهات ولا يخرج أبدا . في المناطق الأخرى ألتي زرتها : حدث أن قابلت أشخاص كانوا يؤكدون ليّا المنفى بيأس ، إلا أنني حين قابلتكِ شعرتُ بأن الوطن ألذي تركتهُ خلفي ، فطائر الجبن والزعتر ، المهلبية ، الفلافل ، فطور الصباح مع أبي ، مواساة حبيب ، النبذ والكراهية وكل شيء خلفتهُ خلفي : لم يكن ذاك الوطن إلا جنين لم يكمل يومه الأول مقارنة بكِ . أنتِ وطن . أعرف بأن الكثير من الشعراء والمهابيل كتبوها من قبل لكنني مندهش لأنني حقاً أعنيها ! هم لم يكونوا إلا حفنة من اللصوص والمنافقين . ثلاثة أصابع , الحلوى ، اليوم وأنا أبني معكِ و أرتب القطع و أصف الخشب : كنتُ أشعر بأنني في الطابق الخامس من الفرح . أعتقد بأنني أحمق لأن الأشياء التافهة كقطعة عدس مرمية في قاع المحيط تجعلني أطير من الفرح و أرفرف سعادة وطفولة بينما لو أن أحدهم يصحيني من نومي كي يخبرني بأنني ربحت اليانصيب : لكنتُ سأغلق السماعة وأخبره : روح نام بابا , لقد تأخر الوقت ! أنتِ كتلك الأشياء السعيدة ألتي لطالما تمنيت أن أرتديها . وعيناكِ ؟ لا تضحكي عليّا إن قلتُ لكِ بأنهم – غصباً عنكِ _ ليّا ، ليّا , ليّا و ل يّ ا .
رسالة رقم أخيرة .

أنتِ . أيتها الأغنية إلا قليلا . ثمّ أما قبل ..
أنا لا أزال على قيد الحياة . علبة السجائر تؤكد ذالك . كيس القمامة . الرغيف . الحليب والوصفات الطبية . لا أزال على قيد الحياة . تبخرت ذاتي لكنني لا أزال محتفظ بثقلها . هل تعرفين ؟ الشقة ملئية ببيوت العناكب . بالصراصير اليابسة و المناديل الورقية. القمر يسطع على كل البلكونات . إلا على هذه البلكونة المعتمة . ذرّات الغبار في كل زاوية . على كل رف . الأمر المخيف : بدأت أشك بوجودي . لكنني لا أزال على قيد الحياة . لو أنهم ينزعون المرآيا . لو أنهم يمنعون استخدامها على الأقل . لقلت لكِ بأنني ميت . وغالباً : منتحراً بالوحشة . غالباً : رقبتي في مروحة المنفى معلقة بحبال الوحشة . من الوحشة . مالفرق . في كلا الحالتين أنا لم أنجو . أنا لا أزال على قيد الحياة . ؟من فضلكِ . اهربي . اضحكي . اسقطي . ابكي . من فضلكِ . أنا لن أنجو . أنتِ : إنجي بحياتكِ . من فضلكِ . مُدِ يدكِ للفراشات . ولمنفاي البعيد . مُدِ يدكِ لأوراق الشجر . ولدموعي في الصور الفوتوغرافية . أنا لا أزال على قيد الحياة . أخيط لكِ الأيام . عارياً من الأحلام . الأحلام ألتي لم تتحقق . عارياً من الأصوات . الأصوات ألتي خنقوها . عارياً من النفس . وآلامها المُبرحة . عارياً من الأسنان . الأسنان ألتي لم تعد قانية وثابتة بدمائها. إنه لأمر ضروري أن أخبركِ . أنا لا أزال على قيد الحياة . منذ الصيف الماضي . حتى الآن . تخيلي !
- إلى الغير عزيزة : بنوب .

.. أجل . أحبكِ . وهذا قرار فاشل . الأيام الماضية كانت مطباً خطيراً . إنّ أبشع أنواع الأدب هو المدح . أفضل أن أكتب لكِ على أن أكتب عنكِ . القصائد سقطاتنا وهدر لحناننا . حين أقول بأنكِ جميلة . وبأنكِ أم عيون جريئة ، وبأن حضنكِ يملأ العالم . هذا ليس مدح ، إنهُ لقطة . أعلم بأنني أصيبكِ بالخيبة . وبأنني خيبت آمالكِ . لكنني لستُ نبي ياشقية . إنّ عظمة الأنبياء تكمن في ذالك التطابق التام والكامل والدقيق بين أفعالهم وأقوالهم .وعظمة العشاق والكتاب تكمن في ذالك التناقض الهائل بين حتمية و وجود الموت وأبدية الحياة أو العيش والتنفس والروح بمعنى أدق . المشكلة أنكِ تدخلين في دورتي الدموية . صعوداً ونزولاً . أنا رث ومهترئ ومثقوب . الشيء الوحيد ألذي ظل نقياً في نفسي ، وبداخل حانات الذاكرة : أنتِ . أشعر دوماً بالامتنان لكِ . في السر والعلن . أنتِ أثبتِ ليّ مدى ثورنه الرجال في تعاملهم مع النساء . وأثبتِ ليّ بأن المرأة كانت أول مصارعة ثيران في العالم . أنتِ جزء من ثورة الإنسان ، من أجل الحُب والعدل والجمال . امرأة حُرة مثلكِ لا تستحق عبودية رجل فاسد مثلي ! أقولها بلا مجاملة ، بلا رياء ، بلا مداورة ولففان ، هذا ماكان في حنجرتي ، هذا ماكان يثير غيظي ، اعلمي دائماً بأن عذابي كان : تسميتي الأشياء بالاسم الحقيقي لها . هذا ألذي لا يعجب القوى الآخرى . أخبريني : ماذنب المرايا بواقعنا البشع والقذر ؟ أيتها الفتاة ألتي تستحق كل ماكتبته . وغيركِ لايستحق ذالك . أيتها الترس والبندقية والضحية و الدرع . أنا ملتصق بالمعذبين في الأرض ، وبكِ أيضا ، أنتِ أيتها الحُب والشفافية و الوعي والرقة والحساسية ، وأحبكِ وهذا دليل البعد عن أنانية هذا العالم البائس المُحنط بالزواج والجنس والأعراف . متى يتخلص هذا الكون من عقدة الحُب ؟ متى سيفهم بأن الحفاظ على الأخلاق و الشرف لايكون بقوانا الجسدية فقط ، بل بقص الخيط الرفيع الفاصل بين صقيع البشاعة والامتلاك النهائي والاستنفاد ؟ سيبدو مضحكاً ان أخبرتكِ بأن الحُب أصبح موضة . والموضة قبيحة . نحنُ لانحب الموضة . نحن نحب توابعها . لذالك نغيرها يعد أشهر قليلة ، وأحياناً أيام ! أيتها الوردة الكبيرة ، يامن فيكِ الأرض وإليكِ السماء ، هذا المرسول عربون للنسيان والغياب والعذاب . أنا يوماً ما : سأضعها بيدي في صندوق بريدكِ ، وسأنخش خلف الشاحنة ، أراقبكِ وأنتِ تأخذينها ، وكيف يطول كتفكِ ، وكيف تحطين ذراعكِ على خصركِ ، يوماً ما ياشقية ، سنلتقي ، وسأخبركِ عن الفتيات الأطول منكِ والأصفى منكِ والأجمل منكِ ولكنهم لم يكونوا مثلكِ : مكتملة العذوبة كقطرة ندى واحدة تسقط من على زهر الصباح . وسأخبركِ عن التفاح والملاهي والفنادق والحدائق والمتاحف ألتي زرتها . وعن صراعي المرير بانتظاركِ هُناك ، وعن تعبي من مراقبة خارطة جسكِ تتغير ، وعظامكِ تنمو ، وأسنانكِ تسقط ، وركبتكِ تستدير وتتصلب . تعبي من رؤية الدنيا تتغير بدونكِ وتُغيرين وتَتغيرين بدوني . ومرات كثيرة أفتح عيني وأغلقها ، وأصفعني ، وامنع عن نفسي النور و الهواء والخبز والنضار . وكم نمت بجواركِ ، وكم رطبت ضحكتكِ فجر حياتي الدبقة . اضحكِ على هذا الفتى ألذي يحبكِ . على هذا الفتى ألذي يكتب لكِ وكأنه يحل واجبات مدرسية متكدسة . هذا الفتى ألذي يجوب العالم كي يحملكِ معه بعيداً . خبئيني تحت ضحكتكِ ، هذه الليلة فقط . لقد قاسيت الأرض ياحبة قمحي ، ياعصفورة الأنهار ، في هذا النطاق ، بين ضحكتكِ وثغركِ ، سأقضي حياتي . اضحكي الآن على هذا الفتى ألذي يحبكِ . ما أرى إلا أنتِ الآن :” وكل جرح من جراحي لهُ شكل فمكِ ” .
- الولد الكيوت : خفيفة .

- قلتُ سأكتب : لا ألومكِ إذا كرهتني واعتبرتني كائن فضائي غير قانوني . لعلكِ لا تعلمين بهذا . لكنني لم أقصد أكون خفيف دم وأتسبب في إضحاككِ . أنا لا أتعمد جر اهتمام الناس ولا أحب أن أغدو محور للاهتمام . كان سؤالكِ بسيط . وإجابتي ثقيلة . لقد عملتُ جاهداً أن أكون ثقيل طينة معكِ . أنتِ مريعة . كيوته . مريعة . مريعة وأنا مُرهق ! عينكِ لها طَعم ، نظراتكِ ترتطم برأسي للآن . أنتِ ذكية وحساسة . لا فرار من الاعتراف بذالك . اُذنكِ . شحمتكِ آخ لو أنني أقدر على عضكِ : التراكي : كُنتُ أحب لو أنني دخلتُ في عروقكِ عوضاً عن قطعة جماد . لا يعني هذا بأنكِ قبيحة بهم . طبعاً لأ ! كم كان سيكون شكلكِ رائع ولايحتمل لو أنكِ تخليتِ عن صيغ المجاملة والرسمية . لو أنكِ لم تعاملينني كازبون مارق يرتدي قبعة وقلب غاضب لاهث . أنا لستُ إله : لكنني أستطيع أن أعرف بأنكِ حزينة جداً . أنكِ تعيسة . أنكِ لو طرحتِ ورقة بيضاء أمام فمكِ كي تشكين لأنفتح في رئتكِ جرح . أحس بأن أحد ما ارتكب جريمة بحقكِ . أنا الآن أرتجف . في حيرة من أمري وأرتجف بقوة . وأنتِ حادة . يدكِ ألتي قالت : مع السلامة ، كانت تبدو عاجزة عن الأخذ . أرتجف . لا تقولي ليّ بأن روعة علاقتنا ستكون بعدم تحولها إلى حقيقة . أرجوكِ . لا تفكري بهذا . على الأقل حالياً : أنا أحتاجكِ . أحتاجكِ . اكترثي بي . لا أقصد التمسكن أو اخباركِ كم خذولني من أحببت كثيراً . كم جعلوا مني شطرين لرف واحد . كم طوحوا بي في سماء لا أعرف من فيها . أنا قزم واندفاعي هذا نحوكِ ليس سوى خوفاً على مصيركِ من غيري . أنتِ حقاً أفضل تجاربي ألتي لم تحصل ليّا بعد . ولن أصدق أبداً بأننا لن نكون اليوم وغداً أو بعد عام كامل من نصيب بعض . مالذي بقى ؟ يبدو أن ماحصل قبل قليل : لم يكن سوى تردد مني وجُبن منكِ . أو ربما العكس . أو ربما كنتِ تتحايلين عليّ كي أعود مرة أخرى . أنا لستُ مُندفع . قد أعود إذا وجدتُ بأن متراسي لم يعد سيتحمل هذا البُعد . وقد أغيب في سبيل أن أحتفظ بصورتكِ كامرأة ناضجة حتى كعب حذائكِ . قد أقرر الآن أن أغيب وأعود لرؤيتكِ بعد نهاية موسم الصيف . وهذا يلخص شيئا واحداً : ” لقد قتلت فيّ القلب لتعبدي وهماً ليس هو الحُب ! ” توقعي ماحدث ؟ لاتتعبي نفسكِ . سأخبركِ : لقد وقع الأمر وانتهى . التذكر والبكاء على الأطلال لن يعيد السفينة للمرفأ المقصود . أشعر بأنني فقدتكِ من الآن . أشعر بأنني أفتقدكِ من الآن . أشعر بأنني سأفقدكِ قبل أن أحصل عليكِ ولن أعرف كيف أستردكِ بعدها . أنا مشوش حد الخيبة : وأعرف أن هذا شيء لايسركِ أن تعرفيه . خصوصاً حين تكون حافة الأمر : هاوية من التشرد لو سقطنا فيها ؟ فرقتنا للأبد ! أنتِ الآن تفتكين بي . وأنا أعصر لساني لأنني عازم على الكتابة لكِ مطولاً . عن كيف انتابني شيء غامض وحولكِ – بصورة كافية – إلى هدف لو تغاظيت عنه شخصياً لصرعني شيئا يشبه الطلقة . ماذا أقول لكِ ؟ ماذا أقول لكِ وأنتِ لن تكوني ليّ وأنا لن أكون لكِ ؟ أنتِ الآن تخفقين بداخلي . هذه الرسالة كفيلة بقمع الاختلاجات الوجدانية والأوهام المنطقية . لن أنساكِ . من السئ فضح الآخرين . أنا من ناحية أخرى لن اختزنكِ في ذاكرتي وإن كنتُ _قطعاً – لن أستطيع اقتصاصكِ من سيناريو الواقع . سامح ألله من قال بأنني ولد كيوت !
- pull it off .

Dear P ,
- – My name is not salman khan , Sharukh khan , or Amitabh Bachchan , and i assume your real name is pancakes , not Aishwarya . I think my name is Joaquin . I have no idea how’s the Paradise look like , but in sort of lying point i will say ; I’m from haven . Anyway, you can call me ” Ola la la ” . I would start off by saying like in every boring conversation between two stranger who just mate in a lazy bakery “I know we don’t know each other very well, but I just want to say ; i think i like your bread ” . I think i liked your bread in page number 6. I rad the last thing you wrote about valentine’s day , don’t wary I’m not asking you to buy boxers for me , cause i just stole some boxers from my friend . I’m not asking you to give me a butterfly kiss , or a camel fly kiss , cause I’m salty . I’m not Asking you for a date in Paris , or to dance with me samba in the middle of Rio de Janeiro . I’m not asking you to make me part of your day , or to make me a pinny inside your old pant . I’m not asking you to love me , hate me , kill me , eat me ,or think of me. If i seem unclear or silly for you please tell me , cause i Know you don’t understand me ,and i don’t know even if you steal reading my E-mail or you already slept ? . you steal here ? there , anywhere , ? OK , i will act like am so happy because you still reading , even if i can hear you brushing your tooth know . At the first time , when i read ” the Bow Lines ” , i was on the bus , i saw your photo , and we almost had an accident , because of the stupid bus driver , and your smiles on the photo . We could get killed that day , and i will be gone forever , and you will never miss my mails , and you will continue smiling , probably in page NU.6 .
- a cup of hope .
Dear J , my Lady J ,

- I know There is no logic in that letter , maybe because it’s about life , and pain , and it could be because of sickness, and i really hope not . i only do this when i feel lonely . Writing about myself make Me feel like I’m smoking weed with a gang from NY . Writing for me , it’s like I’m hearing the word ” ouch ” with a million accent , and language , and meaning still the same . I’m like a broken mirror know , i have all the time to see the ugly and beauty parts of people , but i don’t have the courage to look at myself . one day Señorit ; the death will be past , love will be past , chronic pain of humane will be past , and our words will be past too , Right ? . Do you think if i hide my memory , my feeling , my thought , and my pain in a small motel on the highway, every thing will be fine ,? when i look at the garbage , i feel lonely , just like the garbage . I Ask you as a women before your Lover part ; Do you know how to make a cup of hope? . I’m very bad with making things up .I will clean the Toilet , and after that I’m Going to sleep . see you Wednesday .
Majed

.. تعلمتُ من السجارة أن أخذ منها مايكفيني ثُمّ أدهسها بقدمي . وتعلمتُ مِنكِ أن أقدم مصلحة الذات على مصلحة النفس . إنّ الحُب كتم أنفاسي ومشى . فقلتِ : إلبس ثوب غيره واكمل عرسك ولو كُنت وحيدا . وهذا تماماً ما أفعله . أدخل للمطعم وأبحث عن طاولة لنفر واحد . ولوجبة تكفي نفر واحد . أجلس أمام الجدار كي لا يعكس ليّ مايحدث خلفي . لا أريد رؤية الفتاة وهيّ تلعب بالطابة . إنّ النظر للوراء أشد قسوة مما يخبئهُ الأمام لنا . آخر مرة . لم أجد طاولة تتسع لشخص . كان يجب عليّ أن استسلم للطاولة الواسعة . وهذا فعلاً ماحصل . وزعت أشيائي بالترتيب . وضعت هاتفي النقال أمامي . ونظارتي الطبية على يمينه . وعلبة سجائري بجانبي . صرنا أربعة . وحين انتهيت ضحكت بمرارة ، و عرفت بأنني لست سوى ضائعاً يتدحرج في أروقة الغربة بلا قدر . وأن لا أحد سيأتي . لا أحد سيهتم بهذا الولد الشريد . هل أخبرتكِ مؤخراً بأنني كلما نزلت في مطار أكتب على كراسي الانتظار :* أرجوكم أن تحبوني . يجب أن تحبوني أنا ايضاً لأنني سوف أموت . ؟ ، والآن .. كم مِن مساء موحش سيمر في عروقي . ؟ ، كم مِن صروال أبدله كي لا تعرفي مدى خوفي من مقابلة رجل أحبكِ ثم اطلق الرصاص على قلبه . ؟ ، لا يكفي . وكما دائماً ما أتخيل أنني أعيش حياة شخص آخر . وأن من أرغب به صار يقوم بعملٍ أفضل مني . ويبعد عني ألف ميل بمقياس التمني . وأتخيل كيف لرجل حروش ، صغير ، شقي ، العيش في مساحة أقل من ياردة . ؟ ، كلما فكرت بمسألة تعدي المرحلة العشرينية يؤلمني فمي . حذائي مُرهق مِن الأرصفة و الشمس . كم الوقت – لا تخميناً – باقي حتى يغرق زيت هذا الكوكب المحموم . ؟ ، لا أدري لماذا أتعبكِ معي وأنا أعلم بأنكِ مُجرد مخلوق يمشي و يعيش . هل عرفتِ الآن لماذا أنا لا أطاق . ؟ ، أصلاً هل هُناك من يحب الرماد . ؟ ، هل هُناك من يفضل التوازن الدنيوي على أقنعة القدر . ؟ ، لا تُحبيني مرة أخرى . أنتِ لا تستحقين حياة الوحدة و الاضمحلال والألم واليأس ألتي أعيشها . أحبكِ مراراً وتكراراً . وفليكن وجودي باستمراركِ مؤمنة بأن الحياة لِمن يتقنون السباحة . أنا لا أتقن السباحة ياصديقتي . وداعاً . وداعاً .
- خفية و سوداء كقلبكِ .
- عزيزتي الشقية .
+ بنتيجة الحال :. أعرف بأنكِ لن تعودين أو ترضي عليّ بعد هذه الرسالة كالعادة . يعني ماذا سيغير في صدركِ الخشب الآن . ؟ ، أفركُ عيني و أغوصُ بالتفكير بكِ . كيف تبتعدين عني ؟ ، ماذا أفعل غير أن أقبض على الفقد بفكي وأتعمق بمأساة خسارتكِ و بُعدكِ . الصداقة ألتي تعرضينها بعد فوان الآوان ليست أكثر من غدر وهراء . ماذا تفعلين هُناك ؟ ، سأخبركِ فيما يخص الدراسة : أنا أريدكِ أكثر من المكافأة و المحاضرات و الشهادة . تعالي . سأخبركِ عن أيام التسكع بين البارات . تابع القراءة






leave a comment