جادة رقم خمسة .

- إلى الغير عزيزة : بنوب .

Posted in + رسائل وبالونات من المنفى ؛ by حليمْ on اغسطس 25, 2009

1aa2198731d1386c71acea974cc37551jpg

.. أجل . أحبكِ . وهذا قرار فاشل . الأيام الماضية كانت مطباً خطيراً . إنّ أبشع أنواع الأدب هو المدح . أفضل أن أكتب لكِ على أن أكتب عنكِ . القصائد سقطاتنا وهدر لحناننا . حين أقول بأنكِ جميلة . وبأنكِ أم عيون جريئة ، وبأن حضنكِ يملأ العالم . هذا ليس مدح ، إنهُ لقطة . أعلم بأنني أصيبكِ بالخيبة . وبأنني خيبت آمالكِ . لكنني لستُ نبي ياشقية . إنّ عظمة الأنبياء تكمن في ذالك التطابق التام والكامل والدقيق بين أفعالهم وأقوالهم .وعظمة العشاق والكتاب تكمن في ذالك التناقض الهائل بين حتمية و وجود الموت وأبدية الحياة أو العيش والتنفس والروح بمعنى أدق . المشكلة أنكِ تدخلين في دورتي الدموية . صعوداً ونزولاً . أنا رث ومهترئ ومثقوب . الشيء الوحيد ألذي ظل نقياً في نفسي ، وبداخل حانات الذاكرة : أنتِ . أشعر دوماً بالامتنان لكِ . في السر والعلن . أنتِ أثبتِ ليّ مدى ثورنه الرجال في تعاملهم مع النساء . وأثبتِ ليّ بأن المرأة كانت أول مصارعة ثيران في العالم . أنتِ جزء من ثورة الإنسان ، من أجل الحُب والعدل والجمال . امرأة حُرة مثلكِ لا تستحق عبودية رجل فاسد مثلي ! أقولها بلا مجاملة ، بلا رياء ، بلا مداورة ولففان ، هذا ماكان في حنجرتي ، هذا ماكان يثير غيظي ، اعلمي دائماً بأن عذابي كان : تسميتي الأشياء بالاسم الحقيقي لها . هذا ألذي لا يعجب القوى الآخرى . أخبريني : ماذنب المرايا بواقعنا البشع والقذر ؟ أيتها الفتاة ألتي تستحق كل ماكتبته . وغيركِ لايستحق ذالك . أيتها الترس والبندقية والضحية و الدرع . أنا ملتصق بالمعذبين في الأرض ، وبكِ أيضا ، أنتِ أيتها الحُب والشفافية و الوعي والرقة والحساسية ، وأحبكِ وهذا دليل البعد عن أنانية هذا العالم البائس المُحنط بالزواج والجنس والأعراف . متى يتخلص هذا الكون من عقدة الحُب ؟ متى سيفهم بأن الحفاظ على الأخلاق و الشرف لايكون بقوانا الجسدية فقط ، بل بقص الخيط الرفيع الفاصل بين صقيع البشاعة والامتلاك النهائي والاستنفاد ؟ سيبدو مضحكاً ان أخبرتكِ بأن الحُب أصبح موضة . والموضة قبيحة . نحنُ لانحب الموضة . نحن نحب توابعها . لذالك نغيرها يعد أشهر قليلة ، وأحياناً أيام ! أيتها الوردة الكبيرة ، يامن فيكِ الأرض وإليكِ السماء ، هذا المرسول عربون للنسيان والغياب والعذاب . أنا يوماً ما : سأضعها بيدي في صندوق بريدكِ ، وسأنخش خلف الشاحنة ، أراقبكِ وأنتِ تأخذينها ، وكيف يطول كتفكِ ، وكيف تحطين ذراعكِ على خصركِ ، يوماً ما ياشقية ، سنلتقي ، وسأخبركِ عن الفتيات الأطول منكِ والأصفى منكِ والأجمل منكِ ولكنهم لم يكونوا مثلكِ : مكتملة العذوبة كقطرة ندى واحدة تسقط من على زهر الصباح . وسأخبركِ عن التفاح والملاهي والفنادق والحدائق والمتاحف ألتي زرتها . وعن صراعي المرير بانتظاركِ هُناك ، وعن تعبي من مراقبة خارطة جسكِ تتغير ، وعظامكِ تنمو ، وأسنانكِ تسقط ، وركبتكِ تستدير وتتصلب . تعبي من رؤية الدنيا تتغير بدونكِ وتُغيرين وتَتغيرين بدوني . ومرات كثيرة أفتح عيني وأغلقها ، وأصفعني ، وامنع عن نفسي النور و الهواء والخبز والنضار . وكم نمت بجواركِ ، وكم رطبت ضحكتكِ فجر حياتي الدبقة . اضحكِ على هذا الفتى ألذي يحبكِ . على هذا الفتى ألذي يكتب لكِ وكأنه يحل واجبات مدرسية متكدسة . هذا الفتى ألذي يجوب العالم كي يحملكِ معه بعيداً . خبئيني تحت ضحكتكِ ، هذه الليلة فقط . لقد قاسيت الأرض ياحبة قمحي ، ياعصفورة الأنهار ، في هذا النطاق ، بين ضحكتكِ وثغركِ ، سأقضي حياتي . اضحكي الآن على هذا الفتى ألذي يحبكِ . ما أرى إلا أنتِ الآن :” وكل جرح من جراحي لهُ شكل فمكِ ” .

- melodrama .

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on اغسطس 20, 2009

get-7-2008-km69xms3

-لا أريد أحد غيركِ .

أريد فقط أن أدخلكِ كالعزلة .

ألتي أدخلها على الشاطئ كالسمك المتعفن ،

لا أريد أحد وأنا أفتقدكِ .

أريدُ أن أقبل طرف وجهكِ ،

وأسمع ضحكتكِ تتسلل إلى نخاع عظامي ،

، وأسمع صوتكِ وألمسه بيدي

أريدكِ ووحدكِ تفهمين ذالك ،

فلننسى كل شيء ، أي شيء ،

فلنذهب إلى مدينة الريح ونزور قرية البحر ،

فلتقولي ليّ عن أحلامكِ ألتي حملت جزء منها في ذاتي ،

فلنذهب عن هذه المدينة المليئة بالجنون والغرابة والرعب والسراديب ،

لا أريد أحد غيرك ،

لا أريد المطر والجدران وقوس قزح والجنيات ،

لا أريد الياسمين والجبال والورود والأنفاس ،

أريدكِ ،لم يعد بوسعي الإنتظار أكثر ،

مثل كرة مطاطية تصطدم في الجدران ،

أريدكِ , لا أريد أحد غيركِ حقاً ،

حاولي مرة أن تفهمي ،

أنتِ حقيقية ،

جميلة كإشارة إستفهام ساذجة ،

أنا قلق عليكِ كثيراً لأنكِ جميلة ،

وأنا لا أريد أحد غيركِ ،

لا أريد طعام أو قروض أو روايات ،

أريد صوتكِ كي أقطعه مثل كعكة عيد الميلاد ،

وأبني على كتفي حديقة من همساتكِ ،

أريدكِ قرب السرير حين يداهمني ألم الأسنان ،

أريدكِ خلف المرآة حين أقف أمامها محاولاً رفع السكينة ،

أريدكِ في المطبخ حين لا أجد حليب أشربه أو سندويشة جبن أقضمها ،

أريدكِ في البلكونة حين أخرج بعد منتصف الليل كي أدخن وأبكي ،

أريد أن أضع هذا المنفى و رأسي بين ذراعيكِ ونبكي سوياً ،

أريدكِ أن تبكي معي ، لا أريد نصيحة أو أهداف ،

أنا أتمنى لأول مرة في حياتي ،

لو أنكِ تريدينني وأنا حيّ ،

لو أنكِ تبكين معي ، لا عليّ

لو أنكِ تجلسين أمامي على نفس الطاولة .

كي أنزل للأسفل . أمسك ركبتكِ وأبكي أكثر من مرة .

ولو لمرة .

ولو لمرة .

لا أريد أحد غيركِ .
أريد فقط أن أدخلكِ كالعزلة .

ألتي أدخلها على الشاطئ كالسمك المتعفن ،

- A few minutes ago

Posted in + لم أفصح عن شيء بعد . by حليمْ on اغسطس 12, 2009

harold-silverman-woods-with-fence

منذ قليل . بكيت . كنت سأكون في غاية السعادة لو لم تسؤ حالة أمي الصحية . أنا أيضاً مريض وأشعر بالتعب . على الأرجح . أشعر بالمرارة . أفقد وعيي من وقت إلى وقت ويتسرّب اللعاب من فمي . بالفعل . قبل أن أتعرف على أماندا بوقت قصير . كان الجميع يشكون في الأمر . لقد رحلت منذ قليل . لم تقل بأنها ستعود للبيت . حين كنت في السادسة عشر من عمري ، حلمت بأمي ميتة . هي أيضاً لم تتكلم عن عودتها للبيت . البيت أصبح فارغ . لم أعد أملك ما كنت أملك . اليد الناعمة ألتي كانت تمسح على وجهي بنعومة . رحلت . يبدو أنني أمام الأمر الواقع . يجب أن أبحث عن لقمة عيشي وحبي بنفسي . أنا أيضاً خائف وأشعر بالقرف . ربما أنا القرف بحد ذاته . لا أعرف . أريد أن أسمع كلام مقنع . أنا مكسور على طاولة الطعام والثُريا فوقي . منذ قليل حاولت الإنتحار . لكنني سمعت صوت بيانو . تقريباً لا شيء عندي في البيت . فكما أخبرتكم . أماندا رحلت و أمي ماتت في أحلامي منذ كنت في السادسة عشر من عمري . وكما أتذكر . لا أحمل مشاعر أخوية . ولم أنادي أحد بأخي منذ زمن طويل . أنا في مدينة مليئة بالكلاب والمطر . تقريباً أنا لست رجل سعيد . لم أعثر على شيء هُنا . على الرغم من أنني بحثت طويلاً . لا أدري . ربما لايوجد وجود لتلك الأشياء أساساً . لا أفهم شيء في الموت لكنني قضيت حياتي أحاول أن لا أشك فيه . أماندا كانت تقول ليّ بأن كثيرون من هم يعتقدون بأن الموت لا يرتاد الأماكن المليئة بالسعادة . شخصياً : لم أكن أصدقها لكنني كنت أحب أن أضع رأسي على خصرها . لا أعرف كيف أفسر هذ الأمر . لكنني كنت أشعر بأن الموت غير حاضر . الموت لا يحضر عندما نكون معاً . ربما لأنها كانت تعتمد معي أسلوب المنطق أكثر من اعتمادها على أسلوب الحدس والغريزة . أعلم بأن لا معنى لهذا . وبأنه في غاية التعقيد والالتباس . لكن لا بأس . استعن بمخيلتك . كما أشرت . أماندا رحلت . وعندما أدركت ذالك  وجدت نفسي في حقل شاسع من النظريات والأفكار والرؤى . لستُ شغوفاً بها إلى هذا الحد . لا أعرف إلى أي مدى أنا تعيس وميت . لكنني من ناحية أخرى طرياً وغير محصن . هشاً إن صح التعبير . انا أحب أماندا وأمي الميتة . في الحقيقة أنا أحب أمي أكثر من أماندا بقليل . لدرجة أنني أشعر بان إحدى مهامتي في هذا العالم هو إعادتها للحياة . إلا أن الصداقة والحُب والكتابة يأخذنوني بعيداً . ففي الوقت ألذي أكتب فيه . الآن مثلاً . أعتقد بأن أماندا في حضن رجل آخر يحب التفاح . ولفرط الضغائن . أتخيل أن كتفه ضيق . وبأن هُناك كائنات ضئيلة تمشي في شعره . ثمة طفل في حضنها . يمكنني أن أصف لكم شكله . لكنني لا أريد التأخر على أمي الميتة . من المهم جداً أن أقول بأنني لم أكن أشعر بأنها تحبني . لم تكن تربط بيننا مساحات مشتركة . علاقتنا لم تتعدى علاقة ذهنية .كمثل علاقة الشخص الأعمى بظله .  بصدق كبير . كانت أمي تعاملني بقسوة . هذا مايجعلني أميل للوحدة والعزلة الآن . كان إلى أماندا محاولات جادة معي . كانت تحاول إخراجي من هذا المفهوم أثناء ممارستنا الجنس . كانت تضع أصابعها في فمي ، وتربطني في أعمدة السرير . وفضلاً عن هذا ، كانت تمنعني من إصدار أي أصوات . على الرغم من أنني كنت أتألم ذهنياً ووجدانياً ونفسياً بشدة . هذه التجربة لها أبلغ الأثر في تجربتي التي تطورت لاحقاً . لقد صرت أحب تعذيب النباتات والحشرات والنساء . أنا من عائلة متواضعة . أمي تحت الأرض وحبيبتي بعيدة كالسماء . أحاول أن أصبح إنسان . وأن أجد الشيء ألذي يزعمون بأنهُ ألله . أتمنى أن لا تُعرض ممتلكاته للبيع بعد وفاته . قالوا لي بأنهُ كلاسيكي . وبأنهُ كان يعيش في ستينات القرن الرابع عشر . أنا في عربة القطار . رجل أسود بملابس رديئة يبحلق في قوس قزح ويحرك رأسه مع إيقاع الهيب – هوب . المرأة ألتي تجلس أمامي تحاول أن تعلم طفلتها كلمة : هالالويا . أنظر من نافذة القطار بهدوء كنيسة مظلمة . أعتقد بأن أماندا رحلت للأبد . نزلت في المحطة الخامسة ومشيت وحيداً، ميتاً حزيناً متعباً وعجوزاً. بالفعل . منذ قليل . أكملت عامي الثلاثين ، وأمي مازالت تحت الأرض وحبيبتي عادت للسماء .

- أيتها الشقية : حِداد .

Posted in + خذ لي لقطة ً :. بعينيكَ by حليمْ on اغسطس 10, 2009

 

 

2312656870_df6a87def6

- كُل جرح مِنْ جراحي .

لهُ شكل فمكِ .

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 26 other followers