
.. تعلمتُ من السجارة أن أخذ منها مايكفيني ثُمّ أدهسها بقدمي . وتعلمتُ مِنكِ أن أقدم مصلحة الذات على مصلحة النفس . إنّ الحُب كتم أنفاسي ومشى . فقلتِ : إلبس ثوب غيره واكمل عرسك ولو كُنت وحيدا . وهذا تماماً ما أفعله . أدخل للمطعم وأبحث عن طاولة لنفر واحد . ولوجبة تكفي نفر واحد . أجلس أمام الجدار كي لا يعكس ليّ مايحدث خلفي . لا أريد رؤية الفتاة وهيّ تلعب بالطابة . إنّ النظر للوراء أشد قسوة مما يخبئهُ الأمام لنا . آخر مرة . لم أجد طاولة تتسع لشخص . كان يجب عليّ أن استسلم للطاولة الواسعة . وهذا فعلاً ماحصل . وزعت أشيائي بالترتيب . وضعت هاتفي النقال أمامي . ونظارتي الطبية على يمينه . وعلبة سجائري بجانبي . صرنا أربعة . وحين انتهيت ضحكت بمرارة ، و عرفت بأنني لست سوى ضائعاً يتدحرج في أروقة الغربة بلا قدر . وأن لا أحد سيأتي . لا أحد سيهتم بهذا الولد الشريد . هل أخبرتكِ مؤخراً بأنني كلما نزلت في مطار أكتب على كراسي الانتظار :* أرجوكم أن تحبوني . يجب أن تحبوني أنا ايضاً لأنني سوف أموت . ؟ ، والآن .. كم مِن مساء موحش سيمر في عروقي . ؟ ، كم مِن صروال أبدله كي لا تعرفي مدى خوفي من مقابلة رجل أحبكِ ثم اطلق الرصاص على قلبه . ؟ ، لا يكفي . وكما دائماً ما أتخيل أنني أعيش حياة شخص آخر . وأن من أرغب به صار يقوم بعملٍ أفضل مني . ويبعد عني ألف ميل بمقياس التمني . وأتخيل كيف لرجل حروش ، صغير ، شقي ، العيش في مساحة أقل من ياردة . ؟ ، كلما فكرت بمسألة تعدي المرحلة العشرينية يؤلمني فمي . حذائي مُرهق مِن الأرصفة و الشمس . كم الوقت – لا تخميناً – باقي حتى يغرق زيت هذا الكوكب المحموم . ؟ ، لا أدري لماذا أتعبكِ معي وأنا أعلم بأنكِ مُجرد مخلوق يمشي و يعيش . هل عرفتِ الآن لماذا أنا لا أطاق . ؟ ، أصلاً هل هُناك من يحب الرماد . ؟ ، هل هُناك من يفضل التوازن الدنيوي على أقنعة القدر . ؟ ، لا تُحبيني مرة أخرى . أنتِ لا تستحقين حياة الوحدة و الاضمحلال والألم واليأس ألتي أعيشها . أحبكِ مراراً وتكراراً . وفليكن وجودي باستمراركِ مؤمنة بأن الحياة لِمن يتقنون السباحة . أنا لا أتقن السباحة ياصديقتي . وداعاً . وداعاً .
- الكلب ألذي يغط في سبات مدبب فوق الشجرة .
الكلب ألذي تتدلى أقدامه من فوق الشجرة .
الكلب ألذي لو يتوارى .
لو ينزل .
لو يثق بي .
لو ينهش أفكاري وآثار طرق المسامير فيها .
-
- عمري لا أدري .
كل قطعة فيني قد تحطمت .
أنا وحيد .
وأنا أستحق أن أكون وحيدا .
أنا فقط لا أريد منكم أن تكرهوني .
- فشة عشق .

Allie: Why didn’t you write me?
Why!? It wasn’t over for me -
. I waited for you for seven years
. And now it’s too late! -
Noah: I wrote you 365 letters
.I wrote you every day for a year +
Allie: You wrote me? -
Noah: Yes! It wasn’t over
. Still isn’t over +
Ta-Daa .

هُناك أوقات .
أحتاج فيها لصوتكِ .
لحدسكِ .
لأن تكوني حزينة لأني حزين .
لأن تكوني سعيدة لأني فرح .
لأن تكوني أفضل مافي الكونِ .
- على الأقل أفضل وحشة وصُدفة -
لأن تكوني بالفعل على هذا النحو .
هذه الأوقات .
حاولت فيها أن أمد يدي .
وأسلمكِ للنسيان .
ففي هذه الأوقات .
الساعة 31 : 3 برداً .
أنْتِ غائبة .
ونوافذكِ مغلقة بوجهي .
وهاتفكِ وسيلة مستهلكة .
أنتِ غائبة .
لديكِ جيران .
لديكِ مناديل ورقية .
لديكِ صديقات ونيتكِ حسنة .
لديكِ أموال تكفي لدفع الإيجار والتسوق .
لديكِ بلكونة تجلسين فيها بعيداً عن الخراب .
لديكِ عشاق فيهم مكر ونذالة وقلق .
لديكِ زوار تطردينهم إلى الشارع العام .
تقولين لهم : ” تأخر الوقت كثيراً وامتدّ .
يلا برى من غير مطرود . “
لديكِ بودرة تخفين بها خدكِ الفضولي .
لديكِ أحمر شفاه يليق بسماركِ و بفترة الستينات .
لديكِ إيشارب يحميكِ من برد الروح والمطارات .
لديكِ ابتسامة حزينة تفضحكِ أثناء نومكِ .
لديكِ صابونة نايتروجينا وحبوب ومطهرات جلدية .
لديكِ أحذية فاخرة تدوسين بهم مصادفة رجولتي .
لديكِ جوارب ورفوف وتحف وذكريات .
لديكِ ربطة عنقي وأدوات حلاقتي وأشيائي حسب اهتمامكِ .
هُناك أوقات .
لستِ بحاجة فيها ليّ .
أعرف ذالك .
لأنني أتجسس عليكِ كلما أسدل الغياب جفونه .
وأعرفُ بأن أسنانكِ توجعكِ و بأنكِ تعضين قلبكِ .
لأنكِ تخليتي عني من دون مبرر .
لأنكِ تفعلين ذالك بي .
- كليك .كلوك.كلاك .
“

Life ..
shrinks or expands in proportion to one’s courage ..
“
Anaïs Nin
- أنتِ أمامي . أنتِ أمامي الآن .

آنا الحبيبة .
وصلني سلامكِ من ستالين . كُنت أتمنى أن أكون معكِ في المكسيك . هاي تو يو تو آند هابي فكن عام . أنا أفتقدكِ كالعادة . لا أبغي رؤيتكِ مجدداً على الرغم من أنني أشتاقكِ حد مدخل الأمنيات والغلاصيم . ليلة سافرتِ . شعرتُ بوجع الإسفلت . شعرتُ بأحذية المارة في الساعة الرابعة فجراً. شعرتُ بأن عائلتي وأصدقائي كلهم ماتوا . يوم سافرتِ ناشدت ألله وشعرتُ بالأسى وزعلت منه لأنه أخذكِ له . ناشدت الموتى والمشردين في الطريق . العصافير في الأعالي . النرجس على الأرض . الإيمان بالقلوب . الأراجيح في الحدائق . ناشدت الجوامع في الأعياد . كُنتُ أدعي . بل كُنتُ أنفث بعيداً لأعتقادي بأن دعائي قارب صلواتي وإيماني رياح تحرك أشرعتي وصولاً لمرساكِ . وصلني سلامكِ . ووصلتني رسالتكِ بعده . كان ستالين متردداً باعطائي الظرف . كان يتنهد ويشهق . يصفق ويصفر . كان قذراً وقليل الهمة . كان يعتقد بأن رسالتكِ ستترك أثر بالغ على ظهري وقلبي . فعلاً : كان من الصعب إخفاء إجلالي وخشوعي لرسائلكِ و شقائكِ كما كان من الأصعب تفادي حزني وغضبي ووجعي وعدم الاعتصار بكاء وعتب في البانيو . أريدُ منكِ أن تقفي بصفي . أن تجعلينني عريس في السماء . صلاة في المحن . يميناً . شمالاً . نجمة في وطن الورد . شمعة في كنسية المحبة . مصباح في الحارات ورمال وأصداف وأمواج للشواطئ . طبعباز وشمس الليل وكعكة عيد ميلاد لطفل أكمل ليلة قبلتنا الأولى عامه الأول. أريد منكِ أن تساعدينني معنوياً وطاعونياً . بالأرجل والأيادي . بالنصح والارشادات . بالضرب والتفاهم . تساعدينني على إكمال دراستي وتحصيلي العلمي على نفقة الحدائق والحانات والغيوم والقصائد قبل دولار واحد يصلني من الدولة . ضميني بقوة إذا ما شعرت ِفي أواخر الليل بأن هُناك ولد حزين تحت الأنقاض يدخن ويعقف حواجبه بعنف ويكاد يبكي . ضميني في أحلامكِ . حُلوة الأحلام بكِ يا آنا . مُرة الأيام بدونكِ وجاحظة آنا . حُلوة أنتِ ككتف غجرية في باب توما . حُلوة أنتِ كالخبز المقسوم بين الأصحاب . أعرف بأنني أسبب لكِ الحوما أحياناً . تحمليني لأنكِ الأحلى والأقسى . لأنكِ حارّة الأغاني والأتباغ والأحلام والأمطار والصبر . لأنكِ منذ قديم الزمن رضعتي من الياسمين ومن أصابع الجوري . أعرف بأنني حثالة مقارنة بكِ آنا . لكن تأكدي بأن وجهكِ الضاحكِ – ولو مجاملة - يجعلني ممتلئ بالأمل والأطفال . يجعلني أب . يجعلني أم . يجعلني طير . يجعل كل شيء بخير . يجعلني نافذة تطل على خطوات شاعر فوضوي . يجعلني سحابة تعبر من شقوق الباب والسقف والجدران والزنازين . لم أكن أقصد أن أجذبكِ نحوي . لم أكن أقصد أن أكون حزين ومثير للشفقة . لم أكن أقصد أن أجذب ثديكِ في سان فرانسيسكو . لم تكن تطيب ليّا فكرة ممارسة الجنس معكِ أبداً . كُنتُ أدخن كثيرا وأنتِ نائمة . كُنتُ أحوم بألم في الشوارع . وكُنتُ أشم من وراء الشبابيك رائحة فتاة تدور وترتعش ورائحة ولد يحوم عارياً في أنحاء الغربة . كان يطيب ليّا أن أفقد كآبتي أمام عينيكِ . سأخبركِ : كان يطيب ليّ جداً شم رائحة وسادتكِ بعد ممارستكِ الجنس معه . كان يطيب ليّ شم رائحة شعركِ في الصباح . إني أكاد أفقد فمي حين أفكر بتقبيلكِ . وكان بمقدوركِ أن تحسي باضطراب شفتاي عند قدومها . أنتِ وطن وحانة : ليتني كُنتُ أكثر جمالاً وطيبة . ليتني لم أكن قذر كجثة في غابة بعيدة . لا تذهبي بعيداً . لا . اذهبي بعيداً عني . كرمال ألله ألذي أعرفه منذ الطفولة يوم كان قلبي في شرنقته : سامحيني . أنا إنسانُ حزن ووحل وَون نايت ستاند . لا أطلب منكِ أن تنادينني بأيها الجميل كالبساتين في الغروب . أيها النحيل ألذي يهجر المدن ويجلس وحيداً بداخل كوخ يلعب الدّحل فيه كالعاطلين عن الشِعر . لا تناديني : صديقي . حبيبي . شاعري . كاتبي . مجنوني . ذو الأنف البليد . بينوكيو . لحني . أسيري . زوارقي نحو النجوم . لا تناديني باسمي . لا تناديني – إياكِ وإياني – بخيو . خيو يعني أنكِ لازلتِ تحملين لي بعض المشاعر والخبز . أتسكع آنا . مامن أرصفة إلا وتوقفت عندها وضاجعتها . مامن نسمة باردة إلا وارتطمت بصدري . أتسكع وأنوحُ في أعماقي كباخرة من وطن مستعمر . أتسكّع . كُنتُ أودُّ أن أخبركِ بأنني صرتُ مؤخراً أرى فخذيكِ عاريين في غرفتي الممتلئة بالثياب الوسخة والجوارب الرياضية النتنة والأفلام الرومانسية وبوسترات جوني ديب وجيفارا وفاسكو دي غاما وآني والجوكر . الممتلئة برسائل ألله . أتسكع وأودُّ أن أرتطم في مينائكِ وأبكي بحرارة . أن أرتطم بنهر جاف وأتالّم . كُنتُ أودُّ أن أطلعكِ على أمر تافة بالنسبة لك : أنا أحبكِ مؤخراً حد الضحك والتبسم والتخيل والفرفشة والوناسة وأسمعكِ تجرين فوق ضلوعي . فلننهي بعض الأمور العالقة بيننا آنا . لماذا تقفين أمام المرآة حافية . لماذا أقف أمام المرآة أتأمل وجهي واستدارة تعاستي . لماذا تحرمينني بخجل من حقي في كلمة أحبك . لماذا تمنعينني من قولها وأنا أعرف بأن قوافل الفرح ساعتها تدب برحالها في مفاصلكِ . أنْ أقول لكِ أحبكِ : هذا لا يمنع أن أقولها للبنت ألتي ستأتي بعدكِ أو بطبيعة الحال هذا لن يمنعكِ أيضاً بأن تقولينها للولد ألذي سيحل مكاني – ألله لا يوفقو آمين – . فلنعقد اتفاقاً . أنتِ تقولين لهُ : آه . ” أعتقد ” بأنني أحبكْ . وأنا سأقول لها : تصدقي ” شكلي ” أحبكِ . هاه . ديل أور نو مافي ديل ؟ ، فالنسخر آنا من أوجاعنا . فالنضحك . فالنفرفش رغم القلوب المحطمة . فالنتخيل بأنني مصاب بالسرطان . فالتمازحيني : ” ياريت . كان نفتك منك ” . وأرد ونسمع : ” نايبة . تريدين الفكة ” . فتردين بسرعة : ” فكة أو صَم ” . فأسعل من سخافتكِ وأهزئكِ وأشرشحكِ أمامكِ . فتضربينني على قفاي كالبهائم . وكنا ثلاثة . كم . ثلاثة . أنا وأنتِ وشهوة الفرح . أنا وأنتِ وطفل يلعب بالوحل والنوافير في الأماكن العامة .
” 14 – 1 – 09
AL , MO “
- كرمال ألله والأيّام الخوالي معه .

- أيتها الغامضة .
اسمكِ القصير .
ونهدكِ الصغير .
وكحل عينيكِ .
وأحمر شفاهكِ .
ونظارتكِ الشمسية .
وبدلة نومكِ و شورتكِ .
أسنانكِ النظيفة .
قلبكِ و يداكِ .
جمالكِ و صوركِ .
ضجيجكِ و عيناكِ .
هل أنتِ موجودة في هذه الأرض .
هل كُل ماذكرت لايزال موجود .
.. كرمال ألله
لدي ما أطلعكِ عليه .
ماذا أفعل كي أراكِ .
ولماذا لم أجني من مزاياكِ الحسنة .
سوى الموت و الوحدة و السمعة السيئة .
- يابلابل الأمنيات . يامواويل الأغنيات .

-أتمنى أن لا يصيب أنوثتكِ اي مكروه .
أن لا يتسخ مريولكِ .
أن لا تسقط شباصتكِ .
أن يحملوا زميلاتكِ عنكِ دفاتركِ وكتبكِ وملازمكِ وطرف دانتيلكِ .
أن تمطر عليكِ – أنتِ تحديداً – كريمة بندق سائل ومظلات ونقود وأسماك .
أن يلغوا الطابور وتمارين الصباح والنشيد البعثي وحكمة اليوم .
أن يفرشوا طرق المدارس والجامعات بالشوكلا و بالورود وهدايا أعياد الميلاد .
أن لا يسقطوا اسمكِ من قائمة الموهوبات والأحرار والناسات والمتميزات والشاطرات .
لقد شدني هدوءكِ . ومريولكِ . وشنطتكِ .
لقد شدتني سنقحة بوعكِ وكوعكِ .
ياشقية .
ليس هُناك أغنية تناسب مراهقتي معكِ .
حذاري أن تقعي .
وتجرحين ركبتكِ الرائعة التسنقح .
اتمنى أن لا أكون السبب في تعرض أنوثتكِ وسنقحتكِ لأي مكروه .
- الولد . الحافي . المنتف .

رضا يضاجع زوجته لينجب بضعة أطفال يرثون مطعمه .
أتمنى أن أبي لم يكن يفكر بهذا المنطق كي لا أتدبس بمسألة البوفية .
- 18

أخبرتُكِ ذات يوم .
أنني أعيش حدادا شخصيا منذ عام 1987
ومع ذلك لم أخبركِ إلى أين أريد أن أصلَ .
إلاّ أنني وصلتُ..
تماما كما لو إنني فعلتُها في حياة سابقة.
ص . ح
- أنتَ محسوبٌ على الدّنيا : أيها الغريب .

أيها الغريب .
الغريب ألذي لا أعرفه .
أيها الغريب .
ألذي يحتسي Tea Latte.
ويغطي رجليه برجل صديقته .
ويشاكسها وهي تلحس الآيس كريم .
أيها الغريب .
ألذي يجلس بهدوء في زاوية ستار بوكس .
يحل واجباته .
يتحرك للحمام بسرعة ويعود .
أيها الغريب .
ألذي سأخرج عنه للأبد .
لقد انحفرت تفاهاتك قليلاً بداخلي .
على الأغلب .
لأنني أرتقب مجيئها .
لن تأتي .
حبيبتنا لن تأتي .
هي أكثر انسجاماً مع نفسها .
ولا يهمها أمري .
سأدفع حساب الغريب وصديقته وحسابي .
خاسفاً بمشاعري .
لأنها لن تأتي .
لأنها لا تهتم بخسفان مشاعري .
لا تهتم بأمري .

4 تعليقات